كلمة صاحب السمو الملكي الامير طلال بن عبد العزيز

ويلقيها سمو الأمير تركي بن طلال بن عبد العزيز

في افتتاح منتدى المجتمع المدني العربي للطفولة الرابع

الثلاثاء 3 يوليو 2012

بيروت- لبنان

صاحب المعالي الأخ  وائل أبو فاعور - وزير الشئون الاجتماعية،

أصحاب المعالي والسعادة

السيدات والسادة

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

نلتقي اليوم في هذا المنتدى ..

"منتدى المجتمع المدني العربي للطفولة الرابع"

الذي ينعقد في سياق أحداث ومتغيرات محلية وعالمية.. متبنياً موضوعاً غايةً في الأهميةِ.. والذي وهو موضوع " الحق في المشاركة..المشاركة تعني الحماية " .

يعتبر بحق تجسيدا للحراك اللذي تعيشه المنطقة، واستجابة لإنتفاضة شعوبها ، الساعية نحو المزيد من الحرية والديمقراطية والمشاركة المجتمعية.

 والتي بها لا شك يتحقق التقدم في أوطاننا الجديرة بأن تتبوأ مكانتها المتقدمة في عالمٍ يموج - بثورات في جميع أوجه الحياة - ثورات علمية وتكنولوجية وسياسية وثقافية واجتماعية.

وقد التزم المجلس العربي للطفولة والتنمية بجعل المنتدى ملتقى دائماً ودورياً - يعمل على قضايا تنمية الطفولة في أوطاننا العربية. فالطفولة صانعة المستقبل .. خاصة وانها تشكل أكثر من 40% من التركيبة السكانية في بلادنا العربية إذا اعتبرنا الأطفال هم الفئة العمرية اقل من سن الـــــــ 18 سنة حسب تعريف اليونيسيف.

وبالتالي نؤكد أن مستقبل أمتنا العربية كامن في مدى رعايتنا ودعمنا لتنمية الطفل العربي

لقد صدرت الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل في العام 1989 ووقعت وصادقت عليها كافة الدول العربية باستثناء الصومال نظراً لظروفها الخاصة ، وتقوم الاتفاقية الدولية على أربعة مبادئ رئيسية تؤسس عليها حقوق الطفل.

-       حق البقاء والنماء

-       حق عدم التمييز وفقاً للعرق أو الدين أو النوع

-       إعلاء المصلحة الفضلى للطفل في كل السياسات التنموية

-       حق المشاركة

ومن هنا نتبين أن مبدأ الحق في المشاركة هو أحد المبادئ الأربعة الأساسية التي ترتكز عليها الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل .. ويرتبط بهذا الحق ما أكدت عليه الاتفاقية من حق للطفل في الحصول على المعلومات التي تمكنه من تكوين آرائه الخاصة، بما فيها الإجراءات القضائية والإدارية. والتي تعد من أهم استراتيجيات تنمية قدرات الأطفال التي تؤثر بشكل دائم على مخرجات حياتهم في المستقبل.

السيدات والسادة ..

مساحة وفعالية المشاركة التي يسمح بها ، وينبغي أن يسمح بها المجتمع للأطفال، هي دالة لما هو متاح من المشاركة لمجتمع الكبار ومقياس للعمل بمبادئ الديمقراطية والشورى والمواطنة في المجتمع، فأطفال اليوم الذين نسلحهم بمهارات المشاركة والمعرفة السليمة بمعنى المواطنة المستنيرة في تلازمها مع المسئولية هم أنفسهم مواطنوا المستقبل. القادرون على ممارسة مهارات المشاركة ومعارف المواطنة المستنيرة، ليبنوا معاً أوطاننا العربية على أسس من المشاركة وثقافة الحوار والتسامح وقبول الآخر بما يعزز النهضة والتقدم لأمتنا العربية.

إننا نأمل من هذه الكوكبة من المفكرين العرب وممثلي منظمات المجتمع المدني أن يناقشوا مدى نجاح الجهود العربية في إفساح أكبر قدر من فرص مشاركة الطفل في عالمه المحيط به في الأسرة، والمدرسة، والإعلام ، والمجتمع.

وعلينا أيضاً ...

أن نجيب بكل وضوح على السؤال الهام، إلى أي حد تشكل الثقافة العربية السائدة فرصًا أو تحديات أمام حق الأطفال في المشاركة؟ وكيف نستفيد من الفرص وما الواجب علينا عمله لمواجهة التحديات الثقافية إن وجدت؟ وكيف  يمكن إيجاد مناخ اجتماعي يدعم مشاركة الأطفال؟ وكيف ننمى وعى الأطفال بحقوقهم وكيفية ممارستها؟ وكيف ننمى وعي الوالدين والعاملين في المدارس والإعلام والأسرة وكافة ميادين الحياة بحقوق الطفل ودعم وممارسة المشاركة ومساعدته في الحصول على المعلومات وتمكينه من تكوين رأي مستنير وأن يعبر عن آرائه بحرية ومسئولية.

السيدات والسادة ..

.. إن بناء ثقافة الحوار والديمقراطية والمواطنة المستنيرة التي تستند على حق كل مواطن بأن ينعم بالمواطنة الكاملة بصرف النظر عن العرق والدين أو الجنس ، وإن بناء التقدم ونهضة أمتنا العربية إنما يتحقق ذلك كله كاملاً حينما ينجح في كفالة حق المشاركة لأطفالنا وتنمية قدراتهم على ممارستها .. وكفالة حقوقهم كاملة.

حفظ الله أوطاننا العربية ونتمنى للبنان الشقيق كل تقدم وازدهار.

والسلام عليكم ورحمة والله وبركاته ،،

المصدر: موقع مجداف
  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 257 قراءة
Square_217

ساحة النقاش

أعضاء المنتدى منظمات و أفراد

Newsletter

أصداء مجداف

نشرة إلكترونية عن موقع منتدى المجتمع المدني العربي للطفولة يصدرها المجلس العربي للطفولة والتنمية بدعم من برنامج الخليج العربي للتنمية (أجفند)، للإطلاع على الأعداد الصادرة للنشرة اضغط هنا

اشترك فى النشرة البريدية

أحدث المقالات