العنف الأسري في الإعلام العربي بين الوعي المهني والرهانات التسويقية

رؤية نقدية

د. عبد الله بن ناصر الحمود

أستاذ الإعلام المشارك بجامعة الإمام بالرياض (السعودية)

ورقة عمل مقدمة إلى مؤتمر الأسرة والإعلام العربي (مايو 2010 الدوحة)

بتنظيم من المجلس العربي للطفولة والتنمية

ومعهد الدوحة الدولي للدراسات الأسرية والتنمية

 

في إطار المسؤولية الاجتماعية لوسائل الإعلام، تقتضي الممارسة الإعلامية الاحترافية العمل وفق عدد من المعطيات المهنية. ويأتي ذلك للتأكيد على أهمية أن تسعى الوسائل لتحقيق أهدافها المجتمعية، ولأداء وظائفها الاتصالية باعتبارها شريكًا اجتماعيًّا مهمًّا في تحقيق المصالح العامة للمجتمع، وخدمة الجمهور. ولكن، على الرغم من الإيمان العميق بأهمية تلك المحددات الاحترافية للوسائل، فإن الواقع الراهن في عدد من التجارب الإعلامية العربية يقود إلى الشعور بأن ثمة دوافع أخرى غالبًا ما تكون وراء مضمون التناول الإعلامي للقضايا والموضوعات الاجتماعية وشكله. وفي معرض تناول وسائل الإعلام العربية لقضايا الأسرة وموضوعاتها، التي تعدها المجتمعات العربية أحد أهم التشكيلات المجتمعية، تبرز مشكلات العنف الأسري والإساءة للأبناء وبخاصة الأطفال، وإهمالهم، باعتبارها قضايا وموضوعات ملائمة للتناول الإعلامي. غير أن الملاحظة المتخصصة تقود إلى التساؤل عن ما إذا كان ذلك التناول، يتم وفق معطيات المهنية الإعلامية الموجهة لتحقيق مبادئ المسؤولية الاجتماعية لوسائل الإعلام وغاياتها، أو أن ثمة رهانات أخرى تدفع وسائل الإعلام إلى تناول تلك القضايا والموضوعات؟ هذا هو السؤال الرئيس الذي تسعى هذه الورقة إلى الإجابة عنه.

وقد كشفت الورقة عن عدد من النتائج المهمة في هذا الإطار، من أبرزها أن بعض وسائل الإعلام "تقتات" من أوجاع الآخرين، بشكل عام، حين تستثير عواطف الجماهير ومشاعرها بالطرح العاطفي لقضايا العنف الأسري، دون أن تسعى إلى معالجة تلك المشكلات. ذلك أن الدافع الأكثر وضوحًا من وراء هذا التناول العاطفي، هو رفع مستوى التعرض الجماهيري للوسيلة الإعلامية، ومن ثم تزداد فرصة الوسيلة في تحقيق الأرباح، سواء عبر المواد الإعلانية أو غيرها من الموارد. كما دلت الورقة على أن اعتبارات أخرى غير مهنية ساهمت في أشكال التناول الإعلامي لقضايا العنف الأسري ومضامينها، في مقدمتها تزايد اهتمام هيئات حقوق الإنسان في الوطن العربي، واتساع نشاطها مقارنة بعقود مضت، إضافة إلى هامش الحريات الذي حظيت به معظم وسائل الإعلام العربية في العقد الأخير. وكشفت الورقة عن أن المعالجة الإعلامية المهنية لقضايا العنف الأسري في الوطن العربي، تبدو محدودة للغاية، وتحتاج جهدًا منظمًا من الهيئات المعنية لوضع الخطط الإستراتيجية بالتعاون مع مؤسسات الإعلام العربية؛ لتتمكن تلك الوسائل من القيام بوظيفتها المجتمعية بشكل أفضل.

 

للإطلاع على النسخة الكاملة من الورقة برجاء تحميل الملف المرفق

المزيد حول مؤتمر الأسرة والإعلام العربي

المصدر: موقع مجداف

التحميلات المرفقة

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 291 قراءة
Square_217
نشرت فى 5 ديسمبر 2013
بواسطة megdaf

ساحة النقاش

أعضاء المنتدى منظمات و أفراد

Newsletter

أصداء مجداف

نشرة إلكترونية عن موقع منتدى المجتمع المدني العربي للطفولة يصدرها المجلس العربي للطفولة والتنمية بدعم من برنامج الخليج العربي للتنمية (أجفند)، للإطلاع على الأعداد الصادرة للنشرة اضغط هنا

اشترك فى النشرة البريدية

أحدث المقالات