إفتتاح فاعليات منتدى المجتمع العربى للطفولة الثالث

" المعرفة من أجل الحق" شعار المنتدى نحو إرساء قواعد حقوق الطفل وتمكينهم في صناعة واتخاذ قراراتهم تحت عنوان " المعرفة من أجل الحق  " شهدت القاهرة إطلاق فاعليات منتدى المجتمع العربى للطفولة الثالث تحت رعاية صاحب السمو الملكي الأمير طلال بن عبد العزيز، رئيس المجلس العربي للطفولة والتنمية، وذلك بالتعاون مع جامعة الدول العربية وبرنامج الخليج العربي لدعم منظمات الأمم المتحدة الإنمائية "أجفند" ومنظمة رعاية الأطفال السويدية وعدد آخر من الشركاء، وبحضور عدد من وزراء الشئون الاجتماعية العرب وكبارالشخصيات المعنية بالطفولة، ومشاركة أكثر من 200 من ممثلي المجتمع المدني العربي والمجالس العليا واللجان الوطنية للطفولة بالدول العربية والمنظمات الدولية والإقليمية والخبراء والإعلام.   أعلن المنتدى فى جلسته الإفتتاحية بأن فاعلياته ستركز على دور منظمات المجتمع المدني العربي في جمع واستخدام البيانات للتخطيط للبرامج الموجهة للأطفال ومدى مشاركة الأطفال فيها، وذلك بهدف الخروج بآلية تساعد على جمع البيانات الخاصة بحماية الطفل وتبادلها مع منظمات المجتمع المدني العربي ومع الحكومات العربية. إضافة إلى تركيزه على قضية برمجة البيانات والمعلومات.   وأن المنتدى سيكون بمثابة تمهيد للمؤتمر العربي الرابع رفيع المستوى لحقوق الطفل، الذي ستعقده جامعة الدول العربية في سبتمبر 2010 بمدينة مراكش بالمملكة المغربية؛ وسيتم خلاله مناقشة الدور الذي تلعبه منظمات المجتمع المدني في تنفيذ الخطة العربية للطفولة وكيفية تطويرها في ظل المستجدات العربية والدولية.   إفتتح وقائع المنتدى عدد من الأطفال تحدثوا عن أمالهم ورؤيتهم فى حل قضاياهم بأنفسهم قالوا فيها : نحن الأطفال نتمتع بحقنا في التعليم المجاني دون تمييز بين ذكور وإناث في الريف والحضر، ومدارسنا تقدم خدمات تعليمية وترفيهية وتشجع الأطفال على تنمية قدراتهم واكتشاف ابداعاتهم ومواهبهم واصبحت مدارسنا خالية من العنف جاذبة للأطفال وأرتفعت نسبة تعليم الفتيات خاصة في القرى والأرياف. وأن الأطفال يصوتون وينتخبون ويعبرون عن آرائهم بحرية تامة ويناقشون أفكارهم لتوصيل آرائهم لصناع القرار. فنحن الأطفال العرب بالرعاية الصحية الجيدة فنجد من المستشفيات الرعاية الصحية الخاصة بالأطفال دون تمييز بين جنس ولا دين ولا لون وتوفير الرعاية لذوي الاحتياجات الخاصة. ونعيش في بيئة خالية من التلوث يتوفر لأطفالها مياه الشرب النظيفة. وهناك مشاركة مجتمعية في تنظيف الشوارع من القمامة. فيعيش المجتمع العربي في صحة ونظافة. وقالوا : تتوفر للأطفال الحقوق الأساسية من أجل العيش في حياة كريمة خالية من الفقر والعنف فلا يضطرون للعمل أو الهروب إلى الشارع. والأحداث بعيداً عن السجون في مؤسسات تأهيل يتلقون التعليم والرعاية الضرورية لهم ؛ والمشاريع التنموية والخدماتية متوفرة في كل المناطق بما فيها الحدودية والنائية ؛ والأطفال في منازلهم ومدارسهم آمنين من التهريب والأتجار بهم ويعيشون في البيئة الآمنة التي وفرتها الدولة لهم. وقال الاطفال فى صوت واحد " الدول العربية تعيش في سلام ويكون الأطفال آمنين بعيداً عن الحروب والنزاعات المسلحة وإشراك الأطفال فيها ؛ وهذا هو حلمنا للأطفال العرب وهو حلم ممكن ؛ فضعوا أيديكم في أيدينا لنحققه"   فى البداية أكد د. سامى دنش مدير مركز معلومات المرأة والطفل بدولة البحرين على لعب منظمات المجتمع المدنى العربية دوراً مهماً وجوهرياً فى تكوين بنية المجتمع فى هذه المرحلة من تاريخ أمتنا العربية ؛ حيث أن إسهامات هذه المنظمات باتت ضرورة ملحة ؛ وما تقدمه لابد أن يعبر عن الشراكة الإجتماعية بين قطاعات المجتمع فى تحقيق التنمية والنهضة الشاملة . ودلل على ذلك بجمعية رعاية الطفل والأمومة بمملكة البحرين والتى أسست لها العديد من الفروع لخدمة المجتمع من خلال برامجها المتمثلة فى برنامج رياض الأطفال لمساندة الأمهات العاملات ؛ وبرنامج ورش الخياطة ؛ وكذلك معهد الأمل للمعاقين ؛ ومركز صناعة الورق ؛ ومركز دعم المشاريع الصغيرة ومركز معلومات المرأة والطفل . كما عرض تاريخ جمعية رعاية الطفل والأمومة والتى تأسست فى سنة 1953 من قبل عدد قليل من السيدات ؛ ورغم الصعوبات التى واجهتهن الا أنها أصبحت اليوم من أعرق الجمعيات النسائية  فى مملكة البحرين والتى تعنى بشئون الطفل والأمومة .    فى ذات السياق قال د. عاطف عبد المجيد رئيس المنظمة الكشفية أننا فى منتدى اليوم نعمل من أجل الحق لأطفالنا ؛ الحق في البقاء والنماء ؛ الحق في الارتقاء ؛ الحق في التربية والتنمية والتسمية ؛ الحق في الصحة  والرعاية الكافية ؛ الحق في السعادة والريادة والزيادة. وأكد على أن الحركة الكشفية منظومة تعنى الإرتقاء بملايين الشباب من أجل طموحاتهم الروحية والعقلية والفكرية والثقافية والذهنية والروحية والاجتماعية؛ من أجل أن بنشئوا نشأة مفعمة بالقيم ويعيشون حياة كريمة أبية تمتزج فيها الأصالة والتقاليد بالعصرنه والتقنية. ومن هنا لابد أن تتضافر الجهود وتتكامل الروئ وتتلاقى الأفكار من أجل تبادل التجارب حتى يخرج هذا المنتدى بمخرجات ذكية وتوصيات عملية تستطيع أن تنظم القواعد داخل منظمات المجتمع المدني وتمهد الطريق أمامها وتشكل الآلية لمنتدى الآطفال العرب ؛ لأننا يجب أن نعمل معاً من أجل إرساء قواعد سليمة للطفولة نصنع من خلالها القرارات. ودعا عبد المجيد الجميع الى العمل من أجل إرساء قواعد حقوق الطفل وتمكين أفرادها وإشراكهم في صناعة واتخاذ قراراتهم. وطالب بضرورة المساعدة على دمج ذوى الإحتياجات الخاصة ، وأن نضاعف عمليات إدماجهم فى المجتمع مع الأسوياء دون تمييز بسبب الأصل أو الجنس أو اللون أو العقيدة . كذلك بذل مزيد من الجهد لإستيعاب الأطفال الذين يعيشون في ظروف صعبة من الفقراء والمهاجرين والمهمشين والأيتام الذين يعيشون بلا عائل.   وأضافت سنا جونسون – المدير الإقليمى للمنظمة السويدية لرعاية الطفولة  (الشرق الاوسط وشمال أفريقيا ) أننا بحاجة الى فهم الحقائق الخاصة بالأطفال على أرض الواقع خاصة للحكومات حتى تتمكن من العمل لصالح حماية الأطفال خاصة مع الشركاء .وعلينا أن نفهم مشاكل الأطفال وإحتياجاتهم بمنظورهم وبعيونهم ؛ ومن هنا فلابد أن تكون الخطوة القادمة خاصة بجمع المعلومات الكافية عن الأطفال والمنظمات غير الحكومية حتى تكون لدينا بيانات حقيقية وواقعية ؛ والأطفال هم من سيرشدونا اليها حتى نستطيع إتخاذ القرار لصالحهم . وقالت علينا أن نضع دراسة الأمين العام للامم المتحدة الخاصة بالعنف أمام أعيننا ؛ ولابد أن نسمع للأطفال وأن نسعى ليكونوا شركاء معنا .   على الجانب الأخر قال جبرين الجبرين – مدير إدارة المشروعات – برنامج الخليج العربى لدعم المنظمات الإنمائية " أجفند " : لقد انقضى نحو تسعة أعوام منذ المنتدى الإقليمي الأول لمنظمات المجتمع المدني العاملة في مجال الطفولة، الذي عقد بالمغرب، وما نادى به من جعل قضايا الطفولة في سلم الأولويات الوطنية وما يتطلبه ذلك من دمجها في إطار خطط التنمية الشاملة. وفي ضوء توصيات منتدى المغرب تم تكريس المنتدى الثاني الذي عقد في القاهرة في نوفمبر 2005 لعرض التجارب الناجحة في مجال العمل مع الأطفال وللأطفال ؛ و اليوم المنتدى الثالث سيكون منطلقاً لمؤتمر عربي جامع حول الطفولة. مشيراً الى أن قضايا الطفولة لابد وأن تجد جزر مترابطة تقف عليها وأن يتفق الجهد العربى عليها وحولها حتى نستطيع التوافق و أحدث تقدماً مهماً لمصلحة الطفل العربي ، فمثلاً التوصل إلى الاتفاقية العربية لحقوق الطفل، وتوقيع معظم الدول العربية على الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل تعتبر من المؤشرات على التوجه التكاملى والمشترك نحو مستقبل الطفل، ولكن المشكلة أن هذه المواثيق والعهود والاتفاقيات يجب أن يتم تفعيلها لتنعكس ايجابياً على واقع الطفل العربي. وهو ما تتبعه " اجفند " بقيادة الأمير طلال، فى سياساتها ليس فقط بوضع قضايا الطفل في المقدمة، ولكن بإيجاد الآليات العملية التي تضع قضايا الطفولة ومشكلاتها في مقدمة الأولويات ومن هنا كان تأسيس المجلس العربي للطفولة والتنمية في ثمانينيات القرن العشرين، كأول مرجعية عربية للطفولة. كذلك مبادرة " أجفند " لتأسيس بنوك الفقراء في الوطن العربي والتى تعتبر توجها أصيلاً لصالح الطفل، لأنه يستهدف الأسرة في كل احتياجاتها، مثله مثل مشروع تنمية الطفولة المبكرة الذي نفذ حتى الآن بنجاح في 11 دولة عربية، وأصبحت مصر مركزاً إقليمياً للتدريب في هذا المجال. وأعلنت السفيرة الدكتورة سيما بحوث الأمين العام المساعد رئيس قطاع الشئون الاجتماعية بجامعة الدول العربية أن الجامعة تعمل وبشكل متواصل على دعم وتعزيز كافة الجهود الوطنية لحماية الأطفال والأسرة و والمرأة وإرساء السلام الاجتماعي والاستقرار والتنمية ؛ وتحرص بشكل خاص على الإهتمام بالطفل ويكشف عن ذلك جملة الوثائق والفعاليات التي عقدت خلال السنوات الأخيرة من القرن العشرين.   ومع بداية الألفية الثالثة، تطور هذا الاهتمام لتكون لحقوق الطفل العربي أولوية على جدول أعمال المجالس الوزارية المتخصصة ومؤتمرات القمة الدورية منذ قمة عمان في مارس 2001، وصولاً إلى قمة الدوحة 2009 ، حيث حظيت موضوعات الطفولة باعتماد من القادة العرب ؛ و قمة الكويت في مارس 2009 خير دليل لأنها ركزت على بحث القضايا التنموية والاقتصادية والاجتماعية في وضع اجندة التنمية البشرية الاجتماعية والاقتصادية امام القادة العرب ؛ واتخذت عددا من القرارات للإرتقاء بمستوى معيشة المواطن العربي، وعلى رأسها خفض الفقر وتطوير التعليم والإرتقاء بالصحة وتحقيق الأهداف التنموية للألفية وتفعيل دور منظمات المجتمع المدني والقطاع الخاص والتأكيد على إلتزام القادة العرب بالقضايا ذات الصلة بالطفولة بإعتبارها من العوامل الأساسية لتحقيق أهداف التنمية الشاملة وخلق مجتمع متكافئ في الفرص المتاحة لكل طفل في المنطقة العربية.   وأضافت أن أعمال هذا المنتدى تمثل حدثاً عربياً هاماً لكونه يطرح موضوعاً مهماً في مسيرة مجتمعاتنا العربية، والمشاركة الواسعة لمؤسسات المجتمع المدني والنخب الفكرية والخبرات العربية من شأنها أن تقدم أفكاراً للارتقاء بالشراكات المختلفة في مجتمعنا العربي من اجل الطفولة ، وأن يفتح باباً واسعاً للحوار من أجل مستقبل أكثر إشراقا لأطفالنا ولمجتمعاتنا.  وقالت بحوث : إن التحول إلى المجتمع القائم على المعرفة بحقوق الطفل يمثل الضمان الأساسي لتقدم المجتمعات العربية وإرساء مبادئ الحرية والعدل والتمكين ؛ و الوصول إلى مجتمع صحي مبدع يحترم الحقوق مرهون إلى حد كبير بإشاعة المعرفة الحقوقية وإتاحتها للجميع.   وأكدت بحوث على أن معظم الدول العربية اتخذت تدابير تشريعية وإدارية وصحية وتعليمية واقتصادية واجتماعية وغيرها من الإجراءات لضمان مصلحة الطفل الفضلى، وجسدت ذلك في الاستراتيجيات والخطط الوطنية سواء المعنية بالأطفال، أو المرتبطة بالسياسات العامة للدولة.    وسعت عدد من الدول الأعضاء إلى تأسيس برلمانات أو مجالس شورى للأطفال والشباب انطلاقاً من مبدأ حق الطفل في المشاركة عند مناقشة قضاياه والتدابير المتخذة بحقه، وواصلت جامعة الدول العربية بمتابعة تأسيس البرلمان العربي للطفل ، والذي أقر إنشاءه المجلس الاقتصادي والاجتماعي في دورته 85 التي انعقدت في فبراير في الكويت. ورأت د. سيما بحوث أن تصاعد انتشار العمل الأهلي المدني لرعاية الأطفال وتنميتهم وحمايتهم في المنطقة في العقدين الأخيرين من القرن الماضي عملت على تعبئة الرأي العام حول قضايا الطفولة الملحة وتنفيذ مشروعات تنموية للارتقاء بأوضاعهم.   وفى سياق متصل أعلنت مارتنا سانتوس باييس – الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة بشأن العنف ضد الأطفال أن المعلومات والتحليل والمعرفة من الأساسيات التى تمكن الحكومات والمؤسسات والمنظمات من اتخاذ القرارات السليمة فى الوقت السليم وهى لا غنى عنها لفهم البيئة التى ينشاء وينمو فيها الأطفال . والأمر الذى لا نستطيع إخفائه ان المعلومات والتحليل والمعرفة تساعد على كسر حاجز الصمت المحيط بقضية العنف ضد الاطفال والسعى للحصول على الدعم العام وإتخاذ إجراءات عادلة لمكافحة العنف ضد الاطفال وحمايتهم ؛ مشيرة الى أن دراسة الأمين العام للأمم المتحدة بشان العنف ضد الأطفال ساعدت على عدم قبول العنف ضد الاطفال  خاصة وأنه ليس هناك عنف مبرر .   وتعهدت  سانتوس بايى بصفتها مؤيداً دولياً مستقلاً لقضية العنف ضد الاطفال من جعل هذه القضية على قمة بنود الاجندة الدولية ؛ وتعهدت بالعمل كمحفز لذلك فى كافة المناطق وطرح قضية العنف ضد الأطفال فى النقاشات العامة والعمل على تطور المعلومات وتغذية الخبرات لمحاولة التعرف على التحديات القائمة .   وأكدت سانتوس أن للعنف أثار صحية ومعنوية بالغة الخطورة على حياة الاطفال ورفاهيتهم حيث يؤثر على نموهم ومقدراتهم التعليمية وأداءهم المدرسى ويجعل الأطفال أكثر ميلاً للأنطواء والتوحد وزيادة السلوك العدائى وإقتحام المخاطر . ودللت على ما سبق بالأبحاث التى أشارت الى حوادث العنف ضد الأطفال خاصة وأن هناك ما بين 500 مليون الى 1,5 مليار طفل حول العالم يتعرضون للعنف كل عام . وأن الدراسات الحديثة لليونيسيف تؤكد أن ما يزيد على 85 % من الأطفال الذين تتراوح أعمارهم ما بين سنتين الى 14 سنة يتعرضون للإيذاء البدنى والنفسى . وفى بعض الدول يتعرض ثلاثة من كل أربعة أطفال للإيذاء البدنى وواحد من كل ثلاثة أطفال للضرب بوحشية وعنف بينما تتعرض الفتيات لمخاطر من نوع أخر من التحرش والإستغلال الجنسى والزواج فى سن الطفولة وممارسات أخرى ضارة بما فى ذلك ختان الإناث والقتل من أجل الشرف . وأكدت أن المعلومات عن العنف ضد الأطفال قليلة ويصعب الحصول عليها ؛ والإحصائبات الرسمية قاصرة فى قدرتها على الحصول على القياس والحجم الصحيح لهذه الظاهرة – خاصة أنه كلما أزددات درجة الخصوصية والسرية للبيئة المحيطة كلما زاد نقص المعلومات .   وأعلنت سانتوس بايى عن خطوات اساسية لتحقيق التقدم فى مجال العنف ضد الأطفال والتى أعطت لها دراسة الامين العام للأمم المتحدة إهتماماً خاص وهى : ضرورة تعزيز البيانات وتطوير البحث لدعم تطوير أستراتيجية وطنية شاملة فى كل دولة من أجل الوقوف أمام كافة أشكال العنف . كذلك ضرورة جمع البيانات والمعلومات وتطوير البحث لدعم تشريع وتطبيق القوانين لمنع العنف وحماية الاطفال خاصة أن الحظر القانونى لأعمال العنف هام جداً فى توصيل رسالة واضحة عن الإلتزام السياسى للعمل على منع العنف ودعم أشكال ايجابية للتربية لا تتسم بالعنف وتشجع استخدام البدائل لحل النزاع ؛ حيث قامت 25 دولة فقط فى الوقت الراهن بفرض الحظر القانونى الشامل لكافة أشكال العنف ضد الأطفال وتسير العديد من الدول الأخرى نحو تحقيق نفس الهدف ؛ حيث قامت دول عديدة بإدخال تعديلات على القوانين لحماية الاطفال من التعرض لأشكال محددة من العنف مثل التهريب والإستغلال الجنسى والعنف فى المدارس والزواج القسرى والمبكر وختان الإناث واستخدام العقاب البدنى كشكل من اشكال تنفيذ الأحكام .   وفى إطار متصل وختاماً لأعمال الجلسة الإفتتاحية قال د.حسن البيلاوي المشرف العام على المجلس العربي للطفولة والتنمية على الرغم من الجهود المبذولة حكوميًّا وأهليًّا فى مجال حقوق الطفل فإن الطريق مازال يحتاج إلى المزيد من الجهد والتنسيق لمواجهة العديد من التحديات التي تعوق مسيرة التنمية العربية؛ فلا زال الطفل العربي يعاني من مشكلات عدة، منها تنامي أعداد أطفال الشوارع، والخروج مبكرًا إلى سوق العمل ؛ إضافة إلى تزايد أعداد الأطفال ذوي الإعاقة، والأخطر ظهور مشكلات أخرى كإنعكاس للفقر والظروف الاجتماعية والاقتصادية الصعبة. وقال : نأمل من خلال المنتدى النهوض بمستويات الخدمات الصحية والتعليمية والتثقيفية التي يحصل عليها الأطفال العرب، والقضاء على التمييز النوعي بين الأطفال في كل المجالات، وتوفير الحماية لهم بما في ذلك هؤلاء الذين يعيشون في ظل نزاعات أو حروب. وقال : إننا نعتبر منتدى المجتمع المدني العربي للطفولة إحدى آليات متابعة مسار العمل العربي من أجل الطفولة، وملتقى تنمويًّا للربط بين قضايا الطفولة والحقوق في إطار شراكة حقيقية. فالمنتدى ليس محفلاً وقتيًّا، فحينما عقد المنتدى الأول في العاصمة المغربية الرباط عام 2001 كان الهدف هو استعراض أوضاع الطفل العربي، واستشراف الأهداف والبرامج التي يعتزم المجتمع المدني بلوغها وفق مقتضيات وثيقة "عالم عربي جدير بالأطفال"، في حين جاء عقد المنتدى الثاني في القاهرة عام 2005؛ بهدف عرض تجارب المجتمع المدني لصالح بقاء الأطفال ونمائهم وحمايتهم ومشاركتهم. واليوم يشهد المنتدى الثالث مرحلة شهدت نقلة نوعية في العلاقة بين المجتمع المدني والحكومات، ومرحلة أنضج في تناول قضايا الطفولة بعيدًا عن الحساسيات ؛ وكسرًا لحاجز الصمت ؛ والتزامًا بمبادئ الشفافية والمصارحة والشراكة. وأشار الى أن المنتدى الثالث الذي يقام تحت شعار "المعرفة من أجل الحق" سيركز على دور منظمات المجتمع المدني العربي في جمع البيانات واستخدامها في التخطيط للبرامج الموجهة للأطفال، ومدى مشاركة الأطفال فيها؛ لأنهم أى الأطفال شريك أصيل، ليس فقط في جمع البيانات، بل أيضًا في التخطيط ورسم السياسات، وحق الأطفال في حرية التعبير. ومعلناً أن هذا المنتدى بمثابة إجتماع تمهيدي للمؤتمر العربي الرابع رفيع المستوى لحقوق الطفل الذي سيعقد في سبتمبر2010 بالمغرب.

المصدر: المجلس العربي للطفولة والتنمية
  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 281 قراءة
Square_217

ساحة النقاش

أعضاء المنتدى منظمات و أفراد

Newsletter

أصداء مجداف

نشرة إلكترونية عن موقع منتدى المجتمع المدني العربي للطفولة يصدرها المجلس العربي للطفولة والتنمية بدعم من برنامج الخليج العربي للتنمية (أجفند)، للإطلاع على الأعداد الصادرة للنشرة اضغط هنا

اشترك فى النشرة البريدية

أحدث المقالات