كلمة جامعة الدول العربية

لمنتدى المجتمع المدني العربي للطفولة

القاهرة : 27-29 نوفمبر 2005

 

 

اصحاب المعالي والسعادة

الدكتور ايمن ابو لبن

الأستاذ توماس ماكديرمت

السيدات والسادة

أيها الحفل الكريم

 

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،

يسعدني في البدء أن أنقل الى كل المشاركين في المؤتمر تحيات معالي الأمين العام لجامعة الدول العربية، أ. عمرو موسي ، وتمنياته لكم بالتوفيق والنجاح في أعمالكم خلال الأيام القليلة القادمة ، واؤكد لكم ان السيد عمرو موسي من الداعمين وبشكل متواصل قضايا الطفولة في عالمنا العربي من جهة، ونشاطات وتطور عمل مؤسسات المجتمع المدني من جهة أخرى إيمانا بدورهم المجتمعي الكبير.

 

ويشرفني تمثيل جامعة الدول العربية ومعالي الأمين العام شخصياً ، ويشرفني اتقدم من سمو الأمير طلال بن عبد العزيز عن شكرنا وامتناننا لدوره بدعم القضايا الاجتماعية العربية العديدة والمهمة وعلى رأسها ما يتعلق بالأطفال العرب، وهو عطاء رائع تميزتم به في إطار الجهود العربية المتواصلة في كافة المجالات الانسانية وعلى كافة الصعد.

 

ويسرني بمناسبة انعقاد المنتدى العربي لمنظمات المجتمع المدني حول الطفولة أن القي الضوء على بعض الأمور المتعلقة باهتمامنا بالأطفال العرب حيث حققت المبادرات والجهود العربية تطوراً ملموساً لصالح الأطفال في الوطن العربي، فعلي صعيد الجامعة العربية تم انجاز العديد من البرامج والفعاليات بالتعاون مع عدة جهات ومنها اليونسيف مثل على ذلك:

- مؤتمر الطفولة والتنمية في الوطن العربي بتونس نوفمبر 1986.

- إعداد دراسة خاصة بأوضاع الطفل الفلسطينى في الأراضي المحتلة.

- إصدار تقرير سنوى عن الأداء والانجاز العربي في مجال الطفولة (1996-2000).

- عقد اجتماعات رفيعة المستوى كان أخرها الاجتماع القطاعي بين جامعة الدول العربية ومنظماتها وبين منظمات الأمم المتحدة تحت شعار تنفيذ و تمويل الأهداف التنموية للألفية حيث ان فئة الأطفال هو محور مركزي لهذه الأهداف.  

 

كما أنجزت وثائق مهمة منها:

- الخطة العربية الأولي لحماية ورعاية وتنمية الطفولة.

- استراتيجية العمل الاجتماعي في الوطن العربي.

- الخطة القومية الشاملة لثقافة الطفل.

- الاستراتيجية العربية للتنمية الاجتماعية.

- الاتفاقية العربية لتشغيل الاحداث.

- القانون النموذجي الموحد لرعاية الاحداث المنحرفين والمهددين بخطر ا لإنحراف.

- الدليل التشريعي النموذجي لحقوق الطفل العربي.

- وثيقة الإطار العربي لحقوق الطفل.

- الخطة العربية الثانية للطفولة والتي اقرتها قمة تونس.

 

وكذلك اعدت دراسات وبحوث ناقشت موضوعات الطفولة والأسرة، وشكلت هذه الوثائق، اساساً منظماً للعمل من أجل الطفل والأسرة العربية.

 

وساهمت الدول العربية في إطار الإعداد لإخراج اتفاقية حقوق الطفل، بإدخال عدد من الملاحظات تم استيعابها في الصياغات النهائية للإتفاقية، كما أسهمت الدول العربية في إطار المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم الثقافية (اسيسكو) في بلورة الاتفاقية في إعداد مشروع الميثاق الاسلامي لحقوق الطفل، كما لعبت أيضا دوراً مميزاً في إطار منظمة الوحدة الأفريقية لصدور ميثاق حقوق الطفل الأفريقي باديس أبابا في العام 1989.

 

وعلى الصعيد الوطني في الدول العربية تم تشكيل عدداً من المجالس العليا واللجان الوطنية العليا للطفولة حيث بلغت 20 هيئة وطنية تفاوتت مستوياتها ودرجة ارتباطها التنظيمي بالدولة، وأعدت أغلب الدول العربية الاستراتيجيات وخطط وطنية للطفولة، كما أزداد الوعي بأهمية العمل الأهلي ومشاركة منظمات المجتمع المدني في هذا الجانب، وعقدت العديد من المؤتمرات والندوات الوطنية والإقليمية لمناقشة أوضاع الطفولة، كما اصدرت تشريعات وقوانين خاصة بالطفولة في بعض الدول العربية، للتأكيد على احترام حقوق الطفل في منطقتنا العربية.

 

أمام هذه التطورات والمكاسب التي تحققت لصالح الطفولة، برزت أيضاً صعوبات وعوائق، منها الفقر وتأثيراته على أوضاع الطفل والأسرة، حيث انعكست على الأحوال الصحية والتعليمية للطفل العربي، وافرزت ظواهر اجتماعية عديدة كعمل الأطفال وأطفال الشوارع، وتشرد الأطفال، والعنف ضد الأطفال، والتهميش الاجتماعي.. وغيرها.

 

كما تمثل الأمية في الدول العربية مشكلة تنموية فيقدر عدد الأميين بنحو 60 مليون نسمة (للفئة العمرية 15 سنة فأكثر) في العام 2001، وهم يمثلون نحو 39% من إجمالي السكان البالغين وتشكل النساء الأميات ثلثي هذا العدد، ويمثل الأميون الشباب (15-24 سنه) نحو 23% من إجمالي الشباب.

 

.... وقد أدى التقدم البطئ في محو الأمية إلى تعميق الفجوة بين المعدل العربي للأمية ومعدلات الأقاليم الرئيسية الأخرى في العالم ، ويتوقع ان تحتاج هذه الدول الى حوالي 39 سنة للقضاء على الأمية اذا استمرت وتيرة الانجاز في محو الأمية على وضعها الراهن.

 

إن التطورات التي يشهدها العقد الأول من القرن الحالي، تبرز اهمية تبلور قيم الحرية والديمقراطية وشيوعها، وهذا يتطلب إتاحة قدر واسع من ممارسة الحرية في مجتمعاتنا العربية، وعلينا أن نبدءا بالأطفال ونسعى لترسيخها في قيمهم واتجاهاتهم وإنتاجاتهم.

 

وعلى مؤسسات التنمية المختلفة وفي مقدمتهم مؤسسات المجتمع المدني تقع مهمة توفير حدود من الحرية للأطفال لممارسة سلوكهم والإسهام في بناء ثقافتهم مع التجسيد الفني لعناصر الثقافة دون ممارسة الضغوط الشديدة من قبل الكبار على الأطفال.

 

ويقع على هذه المؤسسات أيضا ضرورة تدريب الأطفال على المرونة بعيداً عن التعصب، ومايؤول إليه من تطرف يلغي التماسك الاجتماعي وينشر الفرقة.

 

لقد أكدت اتفاقية حقوق الطفل على أن يكون تعليم الطفل موجها نحو تعزيز وتنمية شخصيته، ومواهبه، وقدراته العقلية والبدنية الى اقصي إمكاناتها، وتنشئته على احترام جميع الحقوق الانسانية والحريات الأساسية، وإعداد الطفل لحياة تستشعر المسئولية في مجتمع يتسم بروح التفاهم والسلم والتسامح والصداقة فيما بين جميع الشعوب والمجتمعات الإثنية والدينية وتنمية احترام هوية الطفل والقيم الثقافية الخاصة والقيم الوطنية للبلد الذي يعيش فيه الطفل، والحضارات المختلفة عن حضارته.

 

إن تشجيع الأطفال على الإبداع، وقبول الجديد ذي العلاقة بالقيم ومعايير المجتمع يتطلب من مؤسسات الأطفال في الوطن العربي أن تحرص على تشجيع ودعم كل ما يتعلق بالأطفال من رعاية وعناية وتمكين.

 

وأخيراً ،

ياتي انعقاد المنتدى استشعاراً بالمسؤولية القومية لدعم الأطفال وحمايتهم ونأمل أن يتواصل انعقاده وغيره من الفعاليات لإتاحة الفرصة لمزيد من المشاركة الفعلية في العملية التنموية الخاصة بهذه الفئة من السكان العزيزة على قلوبنا.

 

وختاماً ويشرفني أن أشكر المجلس العربي للطفولة والتنمية على جهودهم المباركة المتميزة في تنظيم المنتدى كما وأشكر برنامج الخليج العربي لدعم منظمات الأمم المتحدة الإنمائية والمكتب الإقليمي لليونيسف، والباحثين ومعدى الأوراق والمشاركين، وكل من ساهم في التنظيم والإعداد.

 

   نتمنى لكم التوفيق، والنجاح في مؤتمركم                                                                  

المصدر: المجلس العربي للطفولة والتنمية

التحميلات المرفقة

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 562 قراءة
Square_217

ساحة النقاش

أعضاء المنتدى منظمات و أفراد

Newsletter

أصداء مجداف

نشرة إلكترونية عن موقع منتدى المجتمع المدني العربي للطفولة يصدرها المجلس العربي للطفولة والتنمية بدعم من برنامج الخليج العربي للتنمية (أجفند)، للإطلاع على الأعداد الصادرة للنشرة اضغط هنا

اشترك فى النشرة البريدية

أحدث المقالات