منتدى المجتمع المدني العربي الثاني للطفولة

القاهرة27-29 نوفمبر2005

 

وقائع جلسات المنتدى

 

اليوم الأول 27/11/2006

الجلسة الافتتاحية:

تم في الجلسة الافتتاحية إلقاء كلمات ممثلي المنظمات التي ساهمت في عقد المنتدى (مرفق) حيث افتتحت مديرة إدارة البرامج د.ثائرة شعلان أعمال المنتدى موضحة أن الهدف من عقد المنتدى هو الوصول إلى آلية تدعم إستمراريته ودورية انعقاده. ثم استعرضت في إيجاز جهود المجتمع المدني في دعم قضايا الطفولة مشيرة إلى أن التجارب وأوراق العمل التي ستعرض في المنتدى ستتناول رؤية المجتمع المدني الجديدة للأطفال ونقاط القوة التي يرتكز عليها المجتمع المدني بالإضافة إلى أهمية العمل المستقبلي من منطلق الحق من أجل التنمية.

ثم أعطت د.ثائرة الكلمة لتوماس ماكديرموت المدير الإقليمي لليونيسيف لمكتب شمال أفريقيا والشرق الأوسط في كلمته إلى أن هذا المنتدى يتيح فرص كثيرة لمؤسسات المجتمع المدني أهمها: فرصة تبادل الخبرات بين جميع العاملين من أجل الأطفال في المجتمع المدني، وكذلك لمراجعة وضع الأطفال في ضوء التقرير الذي أعده اليونيسيف والجامعة العربية عن وضع الأطفال العرب لتطبيق التقرير بطريقة عملية، وكذلك لمراجعة حقوق الطفل من خلال التقارير الوطنية المقدمة للجنة حقوق الطفل خاصة، كما انه فرصة سانحة لمراجعة التطورات التي تحدث لتحقيق أهداف التنمية الألفية والتي يفترض أن تتحقق بحلول عام 2015 مع الأخذ في الاعتبار أنهم دول كثيرة مازالت بعيده عن هذه الأهداف.

واستعرضت مساعد الأمين العام لجامعة الدول العربية السفيرة نانسي بكير، ممثلة عن السيد عمرو موسى الأمين العام لجامعة الدول العربية ، أبرز المبادرات الخاصة بالطفولة والتي تم إنجازها في العالم العربي بالتعاون بين الجامعة ومنظمات المجتمع المدني، بالإضافة إلى الحكومات والمنظمات الدولية. وأشارت إلى زيادة الوعي العربي الخاص بأهمية المجتمع المدني ودوره في العمل من أجل تدعيم حقوق الطفل، إلا أنه لازالت هناك العديد من الصعوبات والعوائق التي تعترض طريق العمل من أجل الأطفال، وأبرزها الفقر وتأثيراته على أوضاع الطفل وأسرته وأحواله الصحية والتعليمية، وما ينتج عن ذلك من ظواهر سلبية مثل عمالة الأطفال، وأطفال الشوارع، والعنف ضدهم والتهميش الاجتماعي.

كما ألقى الدكتور أيمن أبو لبن الأمين العام للمجلس العربي للطفولة والتنمية كلمة المجلس نيابة عن صاحب السمو الملكي الأمير طلال بن عبد العزيز رئيس المجلس العربي للطفولة والتنمية ورئيس برنامج الخليج العربي لدعم منظمات الأمم المتحدة الإنمائية، أشار فيها إلى الهدف النبيل للمنتدى وهو إسهام مؤسسات المجتمع المدني في شراكة فعالة تربط بين قضايا حقوق الطفل والتنمية خاصاً بعد أن أثبتت تلك المؤسسات وجودها وحازت قدراً معقولاً من المصداقية ، إلا أن الحاجة مازالت ماسة لبذل المزيد من الجهد خاصة في مجال التشريعات والقوانين التي لازال تقيد حريات المجتمع المدني.

كما تم توزيع الكلمة التي أعدتها سعادة السفيرة سلمى الجزائري مديرة إدارة المجتمع المدني بجامعة الدول العربية.

 

الجلسة الأولى

تم في هذه الجلسة، التي عقدت برئاسة د.مصطفى المصمودي مدير مركز ماسميديا mass-mediaللاتصال بتونس، استعراض أوراق العمل التي شكلت إطارا خلفيا لعمل المنتدى، وذلك على النحو التالي:

1- وضع الأطفال في العالم العربي: رؤية المجتمع المدني، د.شهيدة الباز، خبيرة التنمية الاجتماعية:

قدمت د.شهيدة الباز عرضا عن التقرير العربي " عالم جدير بالأطفال" حيث كان لها بعض الملاحظات عليه وأشارت إلى بعض القضايا المحلية المتعلقة بالإحصاءات والأرقام ومنها:

- عدم إمكانية الاعتماد على مصداقية الإحصائيات في الدول العربية لتدخل الدول فيها، كما يجب التأكد من مدى كفاءة المؤشر الإحصائي في الكشف المعمق عن الظواهر المجتمعية مع التركيز على الفئات المستهدفة للظاهرة وسماتها لزيادة القدرة التفسيرية للإحصاءات.

- عدم تطابق التعريفات والمؤشرات في جميع الدول العربية مما يؤدي إلى صعوبة استخلاص رؤية موحدة، كما كان من الأفضل تقسيم الدول العربية على أساس المستوى الاقتصادي وعدد السكان حتى يمكن تحليل الإحصاءات في إطار قدرات وانجازات كل مجتمع وبذلك تكون القدرة التفسيرية للمعلومة أعلى بكثير.

- مواجهة ضغوط العولمة بتداعياتها السلبية والاجتماعية والاقتصادية حيث نتج عنها ظاهرتي الاستقطاب والتهميش.. وقد خلق الاستقطاب الاجتماعي نوع من الازدواجية فيما يتعلق بتعليم الأطفال، بينما لم يضع التقرير أحوال الأطفال في إطار العولمة.

- عدم جدوى التركيز على مشاركة الأطفال والشباب في برلمانات الأطفال لأن التحدث للطفل عن الثقافة والديمقراطية لن يكون مجديا أو فعالاً في ظل ضيق الهامش الديمقراطي في المنطقة العربية.

- لم يرصد التقرير نشاط المجتمع المدني العامل في مجال الطفولة ولم يركز على الحلول الجذرية واكتفي بالإشارة إلى الخطوط العامة، وكان المتوقع أن يجيب التقرير عن أسئلة متعلقة بالمقصود بالمجتمع المدني؟ وماذا ينتظر منه؟ لأنه هو الذي يحمل شعلة التغيير الحقيقي.

2- التقدم الحادث في أوضاع الطفولة منذ عام 2001، د. احمد عبد الله، مدير مركز الجيل للدراسات الاجتماعية:

شدد د.أحمد عبد الله في كلمته على أهمية أن تقوم منظمات المجتمع المدني بدورها في مواجهة المجتمع السياسي المطالب بتنفيذ القرارات التي تصدر عن اجتماعات ومنتديات المجتمع المدني.

وانتقد الدكتور احمد عبد الله توالي المؤتمرات والمنتديات وانعقادها على فترات متقاربة رغم أنها تبحث القضايا نفسها، وهو ما يدفعها دفعاً نحو التكرار والإعادة دون فائدة.

ورغم إشادته بدقة وصياغة خطة العمل العربية العشرية عن جامعة الدول العربية في عام 2004، إلا أنه أشار إلى مشكلة متابعة الإنجازات أو الإخفاقات وتقييمها، وطالب بعدم الاكتفاء بدور الوعظ والإرشاد لمطالبة الدول العربية للتوقيع على اتفاقيات حماية الطفل، لكنه شدد على دور منظمات المجتمع المدني للضغط عليها للتوقيع والإعمال والتنفيذ.

 

3- الحقوق والتنمية: البرامجية من أجل الأطفال،أ/ محمود مصري، خبير التدريب:

في هذه الورقة استعرض أ.محمود مصري الصلات التي تقوم بين التنمية وبرمجة حقوق الطفل، حيث أفرد في البداية مساحة لإلقاء الضوء على المجالات الثلاث وإلقاء الضوء عليهم. فتناول بالحديث اتفاقية حقوق الطفل ومضمونها ومبادئها ومجالات تطبيقها وهي حق الطفل في البقاء، وفي النماء، وفي الحماية، وفي المشاركة، على اعتبار أن الاتفاقية هي المرجعية الأولى لحقوق الطفل.

كما أوضح أ.محمود أهمية الاعتماد على النهج الحقوقي في البرمجة لأنه صحيح أخلاقيا وواقعي ويعود بأقصى النفع على الأطفال. ثم أشار إلى تعريف التنمية الوارد في تقرير التنمية الإنسانية العربية للعام 2003 على أنها عملية توسيع خيارات كل إنسان في جميع الميادين الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والثقافية.

وقد أوضح أ. محمود أن برمجة الحقوق تهدف إلى تحسين وضع الأطفال بحيث يتمتع الأطفال بشكل كامل بحقوقهم وبناء مجتمعات تعترف بهذه الحقوق، مضيفا أن مقتضيات البرمجة هي التخطيط والتنفيذ والإدارة والتقييم والمتابعة. وفي نهاية الورقة أكد على أن عدم الاعتماد على النهج الحقوقي في البرمجة عائق أساسي في تحقيق التنمية المستدامة وأهداف الألفية.

 

4- نحو دور رائد للمجتمع المدني في ضمان حقوق الطفل، د. عادل عازر، الخبير الدولي في حقوق الطفل:

تناول د.عادل في ورقته مؤشرات وضع الطفولة في الدول العربية مشدداً على تراجع معدلات الالتحاق بالتعليم والفجوة النوعية بين نظم التعليم واحتياجات سوق العمل التي ساهمت في وصول نسب البطالة في الدول العربية إلى ما يزيد عن 15%. وفي معرض تشخيصه لمكامن القصور أشار إلى خلل الاعتماد على المؤشرات الكمية في قياس أثر السياسات والبرامج دون التصدي لتحليل مضامينها ومدى اتساقها وتكاملها، حيث تصبح السياسات الكلية لتلك الدول متحيزة بالكامل لتحقيق النمو الاقتصادي على حساب التنمية الاجتماعية، مستدركاً أن طفرة كبرى وتغييراً حذراً قد حدثا في السياسات المعنية بالطفولة عقب صدور الاتفاقية، حيث تم الانتقال من استراتيجيات علاج النتائج والرواسب إلى الوقاية وعلاج الجذور مؤكداً على أهمية التشبيك والشراكة بين الحكومات والمجتمع المدني في كل مراحل رسم السياسات وتنفيذها. كما أكد على ضرورة النظر إلى حقوق الطفل باعتبارها رؤية فلسفية متكاملة وشاملة، مشدداً في هذا الإطار على أن برمجة حقوق الطفل تقتضي التطبيق المتسق والمترابط لمجموعات الحقوق في إطار رؤية مشتركة، بما يكفل تطبيق تلك الحقوق في إطار من التكامل. وفي نهاية ورقته أشاد د.عادل بتنامي دور المجتمع المدني في خدمة الطفولة في ظل التوجه العالمي نحو العولمة مطالباً في ذات الوقت بضرورة إشراك وتمكين ودعم قدرات المجتمع المدني والاعتماد عليه في رسم وتنفيذ السياسات الاجتماعية.

 

5- رؤية مستقبلية لمنتدى المجتمع المدني العربي للطفولة، أ/سعيد راجى، المدير التنفيذي للمرصد الوطني لحقوق الطفل بالمغرب:

قدم الأستاذ سعيد راجي رؤية المرصد ملمحاً فيها على ضرورة مواكبة كل الجهود والسياسات المدافعة عن حقوق الإنسان، من أجل تحقيق العدل، التسامح ونبذ العنف وكذا الاجتهاد في تطبيق وإرساء كل اتفاقيات المنظمات الدولية وتعزيز الجهود لرعاية الطفولة العربية.

كما ذكر بأهمية هذا المنتدى في هذا الوقت والمناخ السياسي بالذات وتعميق التفكير في الآليات الناجحة لنجاح هذا المنتدى وتحقيق مبتغاه، وضرورة فعالية كل المنظمات والمؤسسات العاملة في هذا الميدان ومكملة للمنظمات المناضلة من أجل حقوق الإنسان، وأكد على أهمية التنسيق والعمل كهيئة في إطار تضافر الجهود والتنسيق بغرض أكثر فعاليه ومردودية وذلك بإنشاء هيئتين وهما مؤتمر وسكرتارية.

 

وبمنظمات المجتمع المدني المعنية بالطفولة، حيث أشار إلى نص ميثاق الجامعة وأنها أنشئت استجابة للرأي العام العربي في جميع الأقطار العربية. ومنذ التسعينيات والجامعة تولي اهتماما للمجتمع المدني، حيث تم تبني وتشجيع العديد من الأنشطة الأهلية وإشراك هيئات وشخصيات عربية مستقلة في بعض نشاطاتها مثل اللجنة العربية الدائمة لحقوق الإنسان واللجنة الاستشارية الفنية للطفولة العربية. وأوضح بأن خطة الأمين العام للجامعة شملت تطوير منظومة العمل العربي المشترك واختيار شخصيات ذات ثقل في المجتمع العربي وتفويضها لتولي مسئولية العمل في متابعة قضايا المرأة والطفل، والشباب وحقوق الإنسان، ومنظمات المجتمع المدني. وعملت الأمانة العامة في إطار الهيكلة الجديدة إلى إنشاء إدارة خاصة بالمجتمع المدني. وقدم في ختام الورقة تصورات للدور المتوقع من جامعة الدول العربية، ومن المجتمع المدني منها أهمية تمثيل مؤسسات المجتمع المدني في العمل الرسمي، وضرورة وضع ضوابط لتنظيم المشاركة، وأهمية أن تسعى مفوضية المجتمع المدني في المرحلة المقبلة إلي إبراز فلسفة لكيفية التعامل مع المجتمع المدني. 


انقسم جدول الأعمال بعد ذلك إلى جلسات عامة تناقش محاور المنتدى، وذلك على النحو التالي:

الجلسة الثانية:

تم في هذه الجلسة التي عقدت برئاسة د.هاني جهشان، منظمة الاسبيكان ISPICANبالأردن، استعراض تجارب المجتمع المدني حول محور بقاء الطفل فيما يتعلق بالرعاية الصحية:

1- برنامج الوقاية الإرشادية حول الإيدز- ليبيا:

قدم الأستاذ علي بوراوي عضو الشبكة الليبية للجمعيات العاملة في مجال الإيدز التجربة الليبية في مجال مكافحة الإيدز تجربة الشبكة موضحا أنها تجربة فريدة من نوعها وتهدف ليس فقط إلى مساندة المرضى نفسياً وصحياً واجتماعياً ولكن أيضا إلى تصحيح نظرة المجتمع إلى مرضى الايدز. وأضاف بوراوي بأن الشبكة تسعى أيضا إلى مد المجتمع بصفة عامة والمراهقين بصفة خاصة بالمعلومات السليمة التي تعرفهم بالمرضى وخطورته في إطار رسالة معلوماتية تتلاءم مع خصوصية المجتمع بأصوله وقيمه حيث أن الحاجة إلى المعلومات أصبحت ماسة مع زيادة حجم المشكلة في المجتمع.

2- رفع الوعي الصحي لدى الأطفال - لبنان:

قدت د. لينا الددا رئيسة مركز أجيالنا بلبنان تجربة أوضحت فيها أن "أجيالنا" اتخذت على عاتقها الاهتمام بالجيل الجديد من الناحية الصحية والتربوية تنفيذا لبنود اتقافية حقوق الطفل التي تؤكد على حق الطفل في الرعاية الصحية واقتناعاً منها بأن أطفال اليوم هم أجيال الغد. لذلك حرصت جمعية أجيالنا منذ تأسيسها عام 1995 على توفير البيئة الصحية السليمة للتلاميذ من خلال عدة برامج للصحة المدرسية أصبحت العصب الرئيسي لمشاريعها وبرامج رائدة للدول العربية. وفي هذا الشأن أيضا أطلقت الجمعية عدة حملات وطنية للتوعية والتثقيف الصحي على مستوى المدارس الرسمية الابتدائية في كافة المناطق اللبنانية. ومن أهم برامج التوعية التي قامت بها الجمعية : التوعية بصحة الفم والأسنان، والتوعية بكيفية الوقاية من الحوادث المدرسية، وتوعية الفتيات بمرحلة البلوغ. وقد أثبتت هذه المشاريع في النهاية أن المؤسسات يمكن أن تقوم بدور مؤثر في مساعدة الحكومات.

3- نشر الثقافة الصحية - شمال العراق:

في هذه التجربة أشارت السيدة جيان ميراني رئيسة مؤسسة روناهي للأنشطة الثقافية بالعراق إلى أن بداية المنظمة كانت في عام 1991 بعد حرب الخليج والتي نتج عنها حصاراً عاتياً على العراق ، وقيام المنظمات الدولية بتقديم الخدمات الصحية والاجتماعية. وقد بدأت المنظمة في هذا الوقت بوازع إنساني لمساعدة الأيتام، وتزويدهم ببعض الخدمات والاحتياجات اليومية مع التركيز على مساعدة الأطفال المكفوفين نتيجة استخدام الأسلحة البيولوجية. وأشارت السيدة جيان إلى أن الفئة المستهدفة في عمل الجمعية هي الأطفال، وأن الجمعية تعمل على نشر الثقافة الصحية بينهم ، ومساعدة العوائل الفقيرة وتنظيم محاضرات للآباء والأمهات والأطفال حول صحة العيون ، وزيارة المدارس بعد التنسيق مع الجهات المسؤولية في كل منطقة .

4- المستشفيات كمجال للحياة - الجزائر:

عرض أ. جمال ميراحي، مربي مختص في جمعية أمين للترفية التربوي، تجربة الجمعية موضحا أنها أخذت على عاتقها شعار " لنجعل من المستشفى فضاءً للحياة" وهو ما يؤكد التوجه الدولي نحو إنشاء مستشفيات صديقة للطفل أو تأسيس مكتبات للعب داخل المستشفى. كما أكد أن الجمعية تعتمد في رعايتها للطفولة المريضة على أربعة أبعاد رئيسية بعد عاطفي، وبعد تربوي، وبعد إبداعي، وبعد اعترافي وتقديري للطفل.

وتعتمد الجمعية على عدة نشاطات مختلفة ترتكز على الدراسة وتنفيذ النشاطات الترفيهية والتظاهرات والاحتفالات. ومن انجازات الجمعية : فرقة موسيقية أندلسية أعضاؤها هم أطفال مرضي ومصابون بأمراض مزمنة، وإنشاء قناة تليفزيونية داخلية في مصلحة طب الأطفال أطلق عليها اسم "قناة أمين".

5- دور الإجلاس المخصص في تمكين الطفل المعوق من ممارسة حياته الطبيعية –السعودية:

عرض د. محمد بن حمود الطريقي- مركز أبحاث الشرق الأوسط للتنمية الإنسانية وحقوق الطفل - تجربة مجلس العالم الإسلامي للإعاقة والتأهيل في مجال تأهيل المعاقين جسدياً باستخدام أجهزة طبية ذات طابع تقنى حديث، حيث قام المجلس كمنظمة طوعية غير حكومية بمساندة كافة الجهود الرامية إلى تقديم العون والمساعدة لذوي الحاجة من عجزة ومعاقين وتوفير الدعم المادي والمعنوي والفني لكافة أشكال الرعاية الاجتماعية وتلبية متطلبات المحتاجين وتقديم المعونات والأجهزة المساندة للإعاقات بكافة أشكالها الطبية والنفسية والمادية والجسدية ليس على مستوى المملكة العربية السعودية وحدها ولكن على مستوى العالم العربي والإسلامي. كما أشار د.الطريقي إلى اهتمام المجلس بتوجيه الأبحاث إلى التوعية بالجانب الحقيقي للمعاقين في توفير حياة بسيطة وكريمة لذوي الحاجة من عجزة ومسنين ومعاقين.

 

الجلسة الثالثة:

تم في هذه الجلسة التي عقدت برئاسة د.وضحى السويدي، مدير المركز الثقافي للطفولة بقطر، استعراض تجارب المجتمع المدني حول محور بقاء الطفل فيما يتعلق بمكافحة الفقر:

1- برنامج أحلام البنات - مصر:

عرضت د. إيمان بيبرس رئيسة جمعية نهوض و تنمية المرأة المصرية تجربة برنامج أحلام البنات موضحة أن البرنامج يعتمد على فكرة البدء مع الفتاة منذ صغرها حتى يمكن تشكيلها و تغيير اتجاهاتها لتصبح قادرة على التعامل مع المجتمع و تغيير نظرتها إلى نفسها. ويهدف البرنامج إلى زيادة وعي الأسرة بحقوق بناتهن، وتغيير نظرة الفتاة لنفسها و تنمية شعورها بالتقدير لذاتها، وتزويد الفتيات بالمهارات الأساسية وتعليمها، وتوجيه نظر صناع القرار تجاه مشكلة الفتاة المهمشة. ويستهدف البرنامج الفتيات بين 12-20المتسربات من التعليم. وقد حققت التجربة نجاحها من خلال التشبيك مع الجمعيات الأخرى وتقديم الخدمات للفتيات وعمل ندوات تثقيفية.

2- رفع المشاركة والتمسك بالأمل – بنك بالفليكاس لأطفال الشوارع - المملكة المتحدة:

عرض السيد توم ديفيس مسئول لجنة تنمية الموارد باتحاد أطفال الشوارع بانجلترا تجربة "الفراشات" موضحا أنها تأسست على يد السيدة ريتا بانيكر، وتنفذ برامجها الخاصة بأطفال الشوارع منذ عام 1989. وتعتمد فلسفتها على أن اشتراك الأطفال في عملية اتخاذ القرار أساس في فهم ظروفهم وأوضاعهم ومخاطبة احتياجاتهم، ولاحترام الأطفال باعتبارهم مواطنين ذوي قيمة عالية في المجتمعات. وقد تم تنفيذ المشروع في نيودلهي بالهند حيث يتم تشجيع الأطفال على توفير مبالغ صغيرة من أموالهم يومياً، كما يعمل مشروع "بنك أطفال الشوارع" كذلك في مجال المصارف الرسمية وقواعد التعاونيات، حيث تعطي قروض لأي شخص يفوق عمره 15 عاماً من أجل القيام بمشاريع اقتصادية صغيرة. البنك يدار من قبل الأطفال، بينما يقتصر دور البالغين على القيام بمهام الميسرين. وقد تم تطبيق مشروع "بنك أطفال الشوارع" في أفغانستان، وبنجلادش، ونيبال، وقامت مؤسسات من باكستان وسريلانكا بالتوقيع على اتفاقيات من أجل تأسيس أفرع للبنك.

3- تنمية قرية الصيادين بالمكس بالإسكندرية بالمشاركة- مصر:

قدم الأستاذ عبد الله ضيف، منسق برامج بجمعية جدران، تجربة جمعية جدران للفنون والتنمية، وهي مؤسسة أهلية غير حكومية تحوي مجموعة من الفنانين الشباب من موسيقيين وتشكيليين تهدف إلى تنمية أحد المجتمعات المحلية المهمشة وذات الموروثات الثقافية الاجتماعية المعرضة للانقراض وهي قرية الصيادين بمنطقة الماكس. وتسعى "جدران" للعمل مع الطفل في محاولة لتهيئته لتكوين مستقبل أفضل، بالإضافة إلى السيدات والشباب لضمان استمرار الإمكانات والمهارات التي يكتسبها الطفل. وتعتمد جدران في عملها على تنمية الخيال الإبداعي لدى الأطفال من خلال ورش العمل الفنية الجماعية الهادفة إلى إيجاد حالة من السلام الاجتماعي داخل مجتمع القرية، واستضافة معسكرات العمل الدولية الفنية لتبادل الخبرات بين "الماكس" والعالم ، وذلك لضمان الوصول إلى نتائج جماعية، تنظيم المعارض لتحقيق التفاعل اليومي المباشر بين فنانين وشباب من ثقافات مختلفة.

4- تعزيز الأسر بهدف الوقاية من التخلي عن الأطفال-لبنان:

قدمت أ. زينة علوش المدير الوطني لجمعية قرى الأطفال الدولية بلبنان قرى SOS تعمل على تعزيز الأسرة بهدف عدم التخلي عن الأطفال بإيداعهم في دور الرعاية الأسرية البديلة أو المؤسسات وتعتمد في مشروعها هذا على المقولة السائدة "الوقاية خير من العلاج"، وذلك من خلال برنامج تعزيز الأسر لتمكين الأم من القيام بدورها. يعتمد البرنامج على دعم الأسرة المهددة لتصبح قادرة على حماية اطفالها ورعايتهم. وتدخل الأسرة كلها ضمن البرنامج عن طريق توفير مشورة نفسية واجتماعية.

المصدر: المجلس العربي للطفولة والتنمية

ساحة النقاش

أعضاء المنتدى منظمات و أفراد

Newsletter

أصداء مجداف

نشرة إلكترونية عن موقع منتدى المجتمع المدني العربي للطفولة يصدرها المجلس العربي للطفولة والتنمية بدعم من برنامج الخليج العربي للتنمية (أجفند)، للإطلاع على الأعداد الصادرة للنشرة اضغط هنا

اشترك فى النشرة البريدية

أحدث المقالات