أربعة وزراء يتحدثون لـ «الاتحاد» حول قانون حماية الطفل

كل أمكانات الدولة موجهة للإستثمار في الإنسان

 

undefined

 

أكد عدد من الوزراء، أن الإمارات نموذج عالمي متميز في حماية حقوق الأطفال وتعزيز ما يتمتعون به في مختلف المجالات الصحية والتعليمية والاجتماعية، وأن هناك حزمة من المشاريع والمبادرات لتعزيز مكتسبات الإمارات في تنشئة جيل المستقبل وفق أفضل التجارب والمعطيات على مستوى العالم. وأشار الوزراء، في تصريحات لـ «الاتحاد»، إلى أن تعزيز البنية التشريعية الخاصة بالأطفال من أهم ملامح المشاريع التي تعكف الجهات المختصة على إنجازها، وأن هناك تشريعات يجري تحديثها مثل تعديل قانون الأحداث، وقوانين أخرى يتم استحداثها، مثل قانون حماية حقوق الطفل. وأوضح الوزراء، أن مشروع قانون حقوق الطفل يؤكد مختلف أنواع الحقوق للطفولة، بما فيها حماية الأطفال من جميع أشكال التمييز أو العنف.

قال معالي عبدالرحمن العويس، وزير الصحة، إن «قيادة الإمارات مؤمنة أن بناء مجتمع سليم ومعافى وقوي ذهنياً واجتماعياً، ينطلق من تأسيس الطفل، والحكومة ترعى الطفل قبل ولادته ووفرت كثيراً من الأمور الصحية، لرعاية الأطفال، بما في ذلك توفير التحصينات والتطعيمات مجانا للمواطنين والمقيمين على حد سواء وبدون بطاقة صحية، وتوفير فحوص ما قبل الزواج، لتحاشي الأمراض الوراثية. وأشار العويس، إلى أن وزارة الصحة تقدم بعد الولادة الرعاية الصحية اللازمة وتقدم التطعيمات المجانية للجميع، وصارت الإمارات خالية من الكثير من الأمراض، مثل شلل الأطفال والملاريا. وذكر أن وزارة الصحة تعالج في مرافقها الطبية جميع الحالات الطارئة مجاناً بما في ذلك الأطفال، حتى تستقر الحالة، وتعطي المستشفيات العلاج اللازم لحالات الطوارئ. وقال إن وزارة الصحة باعتبارها إحدى الجهات الحكومية المعنية بتقديم خدمات متميزة لحماية الطفولة، تدرك أن البداية السليمة في توفير الرعاية الصحية، هي السبيل الصحيح، لإيجاد جيل جديد سليم. مراكز الرعاية وأوضح وزير الصحة، أن توفير خدمات متميزة للطفل، يتم في بعض جوانبه من خلال الحفاظ على صحة الأم، حيث تخصص الوزارة الكثير من الخدمات من خلال 6 مراكز للأمومة والطفولة على مستوى الدولة. ونوه إلى إطلاق الوزارة مبادرة «مراكز الرعاية الصحية الأولية الصديقة للطفل»؛ لإيمان الوزارة بضرورة منح الأطفال حقهم في التنشئة الصحية واضطلاع المجتمع بواجبه تجاه هذه الشريحة، مشيراً إلى دور المبادرة في تعزيز الوعي لدى العاملين بالمؤسسات الصحية، بضرورة توفير جميع الوسائل لدعم الأمهات.

وأظهرت مبادرات استراتيجية وزارة الصحة للأعوام (2104-2016)، التي حصلت عليها «الاتحاد»، تبني مجموعة من البرامج لرعاية الأطفال، من بينها استحداث برنامج وطني لصحة اليافعين، وإصدار دلائل إرشادية وكتيبات والتقارير الدورية عن رعاية الأطفال، والتوسع في الفحوص المبكرة لأمراض حديثي الولادة، وتنفيذ برنامج الفحص المبكر لاضطرابات السمع عند الأطفال. كما تتضمن البرامج، مبادرات تتعلق بالمرأة والطفل، ومنها إعداد وتنفيذ برنامج صحة المرأة أثناء الحمل وما بعد الولادة، وتوفير خدمة فحص عنق الرحم في مراكز الرعاية الصحية الأولية التابعة للوزارة، بالإضافة إلى الاكتشاف المبكر للأمراض التي تخص صحة المرأة، وفتح عيادات لصحة المرأة في المرافق الصحية.

قوانين جديدة قالت معالي مريم الرومي وزيرة الشؤون الاجتماعية: إن «الاهتمام بالطفولة من القيم المتوارثة والمتأصلة في المجتمع الإماراتي، وحرصت الدولة على الاهتمام بالطفل ليكون فرداً صالحاً في المجتمع من خلال توفير التشريعات والخدمات المناسبة». وأضافت: الأطفال في الإمارات يمثلون 24% من السكان بشكل عام و45% من عدد المواطنين حسب التقدير السكاني لعام 2010. وأشارت إلى أن الدولة وقعت الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل، والاتفاقية الدولية بشأن حظر أسوأ أشكال عمل الأطفال، والاتفاقية الدولية حول الحد الأدنى لسن الاستخدام، بالإضافة إلى الاتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة. ونوهت بأن الوزارة أعدت مشروع قانون حقوق الطفل وأطلقت الكثير من المبادرات في هذا المجال ونظمت برامج التوعية للأطفال أو لأولياء الأمور وللمجتمع وشاركت في معظم المبادرات والبرامج الهادفة لحماية الطفل التي يتم تنظيمها من الجهات الأخرى. وكشفت عن أنه يجري العمل على إصدار قانون جديد للأحداث بالتعاون مع وزارة الداخلية، بما يتوافق مع الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل الخاصة بالأحداث الجانحين. وأهم ملامح القانون الجديد رفع سن مساءلة الحدث حتى «10» سنوات بدلاً من «7» سنوات، ووضع تصنيف لمؤسسات الأحداث (مؤسسة للاستقبال والملاحظة ومؤسسة للمعرضين للجنوح ومؤسسة لشديدي الانحراف)، وتخصيص شرطة ونيابة ومحاكم للأحداث. كما يتضمن القانون، إمكانية إجراء تحقيقات المحكمة مع الحدث أثناء وجوده في مؤسسة الأحداث عبر دائرة تليفزيونية مغلقة، وكذلك وجوب وجود محامي مع الحدث من بداية التحقيقات في مركز الشرطة حتى نهايتها، بالإضافة إلى وجود أخصائي اجتماعي خلال فترة التحقيق في مركز الشرطة. ويعاون المحكمة خبير أو أكثر من المختصين في شؤون الطفولة وجنوح الأحداث للمشاركة في تقدير التدبير المناسب، ويكون حضوره إجراءات المحاكمة وجوبيا، وعليه إبداء رأيه كتابة قبل أن تصدر المحكمة حكمها.

وينص القانون على إنشاء مكتب للمراقبة الاجتماعية يتولى مهام البحث الاجتماعي الأولي والرعاية اللاحقة. سد الفجوات وذكرت أنه تم إعداد مشروع قانون حقوق الطفل ليسد بعض الفجوات في التشريعات الأخرى بخصوص حقوق الطفل، التي جاءت متفرقة ليتم تجميعها كلها في قانون واحد، حيث تمت الإضافة للتشريعات السابقة بما يرسخ حماية الطفل وتوعيته، وأضيف أغفلته التشريعات، للارتقاء بالطفل وحمايته ونشر حقوقه على أوسع نطاق كما جاء القانون متوازنا مع مبادئ الدين الإسلامي والعادات والتقاليد والمتطلبات الدولية. وأشارت إلى أن مشروع القانون يحتوي فصلاً كاملاً يتضمن 14 مادة خاصة بتدابير وآليات حماية الطفل، كما تضمن القانون العقوبات من حبس تتراوح بين شهر إلى عشرة سنوات وغرامات أقلها 5000 درهم وأقصاها مليون درهم. مكتسبات إضافية وكشفت عن أنه تم الربط بين مواد الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل ومهام ومبادرات وزارة الشؤون الاجتماعية في مجال رعاية وحماية الطفولة، وأن مشروع قانون حقوق الطفل في الإمارات تضمن مواد (لم تتم الإشارة لها في الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل)، مثل للطفل الحق منذ ولادته في اسم لا يكون منطوياً على تحقير أو إهانة لكرامته أو منافياً للعقائد الدينية والعرف. وأيضا من بين المواد غير الموجود في الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل، والمتضمنة في مشروع قانون الطفل لدولة الإمارات، «يلتزم كل من والدي الطفل أو من له سلطة عليه قانوناً باستخراج الأوراق التي تثبت واقعة ميلاده وجنسيته وكافة الأوراق الثبوتية الأخرى الخاصة به طبقاً للقوانين السارية في الدولة»، وتمت إضافته بسبب وضع اجتماعي أسفر عن معاناة بعض الأطفال من تراخي آبائهم في تسجيلهم واستخراج الأوراق الثبوتية لهم مما استدعى وضعها، خاصة أن هذه الجزئية غير معالجة في قانون الأحوال الشخصية أو قانون الجنسية والإقامة).

كما نص مشروع قانون الطفل في الإمارات، على حماية الطفل من كل مظاهر الإهمال والاستغلال وسوء المعاملة ومن أي عنف بدني ونفسي يتجاوز المتعارف عليه شرعاً وقانوناً كحق للوالدين ومن في حكمهم في تأديب أبنائهم، (وتم النص على عدم الإخلال بحق الوالدين في تربية أبنائهم لحفظ حقوق الوالدين ومن في حكمهم في التأديب). وحظر القانون على القائم على رعاية الطفل، تعريضه للنبذ أو التشرد أو الإهمال أو اعتياد تركه دون رقابة أو متابعة أو التخلي عن إرشاده وتوجيهه أو عدم القيام على شؤونه أو عدم إلحاقه بإحدى المؤسسات التعليمية أو تركه في حالة انقطاعه عن التعليم بدون موجب خلال مرحلة التعليم الإلزامي. كما يحظر القيام ببيع أو الشروع في بيع التبغ أو منتجاته للطفل، وللبائع الحق في أن يطلب من المشتري تقديم الدليل على بلوغه سن الثامنة عشرة، وكذلك يمنع التدخين في وسائل المواصلات العامة والخاصة والأماكن المغلقة حال وجود طفل، بالإضافة إلى منع بيع أو الشروع في بيع المشروبات الكحولية للطفل، وأية مواد أخرى تشكل خطورة على صحته يتم تحديدها بقرار يصدر من مجلس الوزراء. ومنع «القانون الجديد» استيراد أو تداول مواد مخالفة للمواصفات المعتمدة في الدولة لغذاء أو مستلزمات أو مكملات غذائية أو صحية أو هرمونية أو لعب الأطفال. ومن المقرر أن تحدد اللائحة التنفيذية لهذا القانون، الأماكن التي يحظر دخول الأطفال إليها، وضوابط دخول غيرها من الأماكن. حق التعليم أكد معالي حسين الحمادي، وزير التربية والتعليم، أن الدولة كفلت التعليم بتشريعاتها وجملة القوانين الراعية للثروة البشرية والتنمية الاجتماعية وحتى التنمية المستدامة، فالتعليم حق لكل مواطن، وللطفل حق في تلقى تعليمه ومعارفه في سن مبكرة. وأشار الحمادي، إلى انه انطلاقاً من هذه الرؤية المتكاملة لثروتنا البشرية، انتشر التعليم ومدارسه ورياض الأطفال، في ربوع الدولة، ومعه التشريعات التي سنت إلزامية التعليم، وأكدت توفير خدمات تعليمية وفرص متساوية للجميع (ذكور وإناث)، وفي مقدمتهم الأطفال، ممن وفرت الدولة لهم أفضل سبل التعليم. وذكر معاليه، أن وزارة التربية تولي تربية الأطفال وتعليمهم جل اهتمامها، بوصف مرحلة رياض الأطفال والتعليم الأساسي، هي الأولى بالرعاية، ولأهميتها المرتبطة بتشكيل وعي الطفل وتنمية إدراكه وغرس قيم الهوية الوطنية لديه، وربطه ببيئته ومجتمعه، وإكسابه مهارات التفكير والتخيل والتحليل. وأكد أنه من أجل ذلك تعمل الوزارة على توثيق علاقة رياض الأطفال والمدارس بالبيت، وبناء مرحلة جديدة من التعاون المثمر بين الطرفين، بما يصب في مصلحة الطفل، الذي تنظر إليه الوزارة باهتمام بالغ، كونه مسؤول المستقبل وقائد الغد. استراتيجية الإمارات وقالت الدكتورة ميثاء الشامسي، وزيرة الدولة، رئيس مجلس مؤسسة صندوق الزواج، إن «الإمارات حققت نجاحات كبيرة على المستوى العالمي، وليس المستوى الإقليمي فقط، في مجال حماية حقوق الطفل، حيث ينال هذا الموضوع الاهتمام من الحكومة والجهات التنفيذية الاتحادية والمحلية على مستوى الدولة».

المصدر: جريدة الإتحاد الإماراتية http://www.alittihad.ae/details.php?id=75414&y=2015
  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 206 قراءة
Square_217
نشرت فى 14 يناير 2016
بواسطة megdaf

ساحة النقاش

أعضاء المنتدى منظمات و أفراد

Newsletter

أصداء مجداف

نشرة إلكترونية عن موقع منتدى المجتمع المدني العربي للطفولة يصدرها المجلس العربي للطفولة والتنمية بدعم من برنامج الخليج العربي للتنمية (أجفند)، للإطلاع على الأعداد الصادرة للنشرة اضغط هنا

اشترك فى النشرة البريدية

أحدث المقالات