"أطفال الشوارع في لبنان" يتركّزون في بيروت وطرابلس ظاهرة متزايدة و 73 في المئة من اللاجئين السوريين

لورين وقزي وهاغيان وروجيرز خلال اطلاق التقرير. (حسن عسل)

17 شباط 2015

أطلقت وزارة العمل ومنظمة العمل الدولية و"اليونيسف" ومنظمة "إنقاذ الطفل الدولية" دراسة جديدة حملت عنوان: "الأطفال الموجودون والعاملون في الشوارع في لبنان: خصائص واحجام". في تقرير يعتبر الاول من نوعه لتقويم حجم وخصائص هذه الظاهرة المتزايدة والتي تشكّل واحدة من "أسوأ أشكال عمل الأطفال". واعدتها مؤسسة البحوث والاستشارات.

وأكد وزير العمل سجعان قزي خلال اطلاق الدراسة في فندق روتانا – جفينور، أن حل مشكلة اطفال الشوارع "مسؤولية جماعية تتحملها مجموعة وزارات مع الاجهزة الامنية وجمعيات المجتمع الاهلي".
وبناء على طلب وزارة العمل، شرعت منظمة العمل الدولية ّ في تشرين الثاني 2013، انطلاقا من تعهد لبنان القضاء على أسوأ أشكال عمل الأطفال بحلول عام 2016 من خلال إعداد خطة عمل وطنية، في تقويم حجم وخصائص الأطفال الذين يعيشون ويعملون في الشوارع وصوغ توصيات مبنية على دلائل ومؤشرات وتتمتع بقابلية للتنفيذ. وساهم تدفّق اللاجئين السوريين في تفاقم هذه المشكلة.


وحددت الدراسة أربعة عوامل ّ معقدة تدفع بالأطفال للعيش أو العمل في الشوارع، مثل التهميش أو الإقصاء المجتمعي، وهشاشة الأوضاع الأسرية، فضلاً عن الجريمة المنظمة واستغلال الأطفال. وقدر العدد الإجمالي للاولاد الذين يعيشون ويعملون في الشوارع بنحو 1510 اولاد في 18 منطقة لبنانية شملتها الدراسة عبر إستخدام منهجيات إحصائية تقنية مثبتة دولياً، حيث ينتشرون في منطقتي بيروت الكبرى وطرابلس. وسجّل في بيروت أعلى نسبة ويتوزعون على ثلاث مناطق: الحمرا، طريق الجديدة، المتحف. وتعمل غالبيتهم في التسول (43 في المئة)، يليهم الأولاد الذين يعملون باعة متجولين (37 في المئة). وتبلغ نسبة الذكور الاعلى بين الاولاد، فيما تشكل نسبة الاولاد السوريين نسبة 73 في المئة من اولاد الشوارع. ويشكل الاولاد حاملي الجنسية اللبنانية نحو 10 في المئة من العدد الإجمالي، مقارنة بنحو 15 في المئة العام 2004، كما انخفضت نسبة الفلسطينيين من 10 في المئة في 2004 إلى نحو 8 في المئة. أما الجزء المتبقي فهم من عديمي الجنسية أو من الأقليات الإتنية أو العرقية المقيمة في لبنان .
وتقدم الدراسة ارقاماً تفصيلية كثيرة، لكن ابرزها أن الأب هو رب الأسرة في نحو 54 في المئة من أسر الأولاد في ّ الشوارع، مقابل 10 في المئة من الأسر حيث الأم هي ربة الأسرة، وأكّد ان نحو 4 في المئة فقدوا كلا الأبوين. ويقيم نحو 91 في المئة من اولاد في الشوارع مع أحد أفراد العائلة، ومعظمهم مع أحد أفراد العائلة المباشرين. وهم لا يجيدون القراءة والكتابة ولم يسبق لهم أن التحقوا بالمدرسة. ويعمل هؤلاء بين سن السابعة والرابعة عشر، بين 4 ساعات و16 ساعة، وأفاد نحو 29 في المئة من الأطفال في الشوارع أن نحو 3 في المئة منهم لا يقبضون كامل الأجر اليومي المتفق عليه.
قانونياً، تعمد الدولة اللبنانية الى توقيف اولاد الشوارع، لكنهم لا يمضون وقتاً طويلاً سوى لبضع ساعات. ولدى سؤال الاولاد عما يودون القيام به بدلاً من العمل في الشوارع، كان خيارهم الأول هو الذهاب إلى المدرسة، في حين اختار جزء منهم أيضاً (30 في المئة) الاستمرار في العمل، ولكن في مجالات أخرى غير العمل في الشارع.


وخلص التقرير الى جملة توصيات بالتعاون بين القطاعين العام والخاص من أجل التعامل مع اولاد الشوارع ومن بينها تدابير سلوكية واجتماعية وتربوية واقتصادية وقانونية.
والقيت خلال المؤتمر كلمات لكل من نائب المدير الاقليمي لمنظمة العمل الدولية فرانك عاغبان، وأنا ماريا لوران باسم الـ"يونيسيف"، وان روجيرز باسم المؤسسة الدولية لحماية الاطفال.

المصدر: موقع النّهار: http://newspaper.annahar.com/article/21465044
  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 142 قراءة
Square_217
نشرت فى 13 يناير 2016
بواسطة megdaf

ساحة النقاش

أعضاء المنتدى منظمات و أفراد

Newsletter

أصداء مجداف

نشرة إلكترونية عن موقع منتدى المجتمع المدني العربي للطفولة يصدرها المجلس العربي للطفولة والتنمية بدعم من برنامج الخليج العربي للتنمية (أجفند)، للإطلاع على الأعداد الصادرة للنشرة اضغط هنا

اشترك فى النشرة البريدية

أحدث المقالات