دور المجتمع المدني في جمع البيانات والمتابعة
- برلمان أطفال اليمن قدم أول تقرير ظل إلى اللجنة الدولية لحقوق الطفل
- شمال أفريقيا هي الأقل في تقديم تقارير الظل المقدمة للجنة حقوق الطفل
- المجلس الاستشاري يضم 18 منظمة تواجه العنف ضد الأطفال
شهد اليوم الثالث لفعاليات منتدى المجتمع المدني العربي للطفولة الثالث "المعرفة من أجل الحق" جلسة نقاشية بعنوان (دور المجتمع المدني في جمع البيانات والمتابعة) ترأستها د. نفيسة الجائفي أمين عام المجلس الأعلى للأمومة والطفولة باليمن.
قامت شبكة حقوق الطفل الإقليمية بعرض تجربة لبرلمان للأطفال اليمنيين، حول دورهم في تقارير الظل بالتعاون مع منظمة رعاية الأطفال وذلك خلال الفترة من 2007 - 2008 حيث نفذ أعضاء برلمان الأطفال عدد من الجولات الميدانية في جميع محافظات جمهورية اليمن وأسفر عنها رصد أوضاع الأطفال والانتهاكات التي قد يتعرضوا لها، ومعرفة مستوى تطبيق القوانين الخاصة بالأطفال وبنود اتفاقية حقوق الطفل التي كانت بلادنا من أول الدول المصادقة عليها.
قام بإعداد التقرير أعضاء برلمان 2006 – 2008 ممثل في 13 بنت و26 ولد وبرلمان الأطفال 2008– 2010 ممثل في 20 بنت و26 ولد وعن أهم القضايا التي ناقشوها: أوضاع الأحداث في دور التوجيه– أوضاع الأطفال اللاجئين – تسجيل المواليد – تهريب الأطفال – أوضاع الأيتام في المؤسسات والدور– أطفال الشوارع.
رصد أعضاء برلمان الأطفال من خلال نزولهم الميداني باستمارة رصد أوضاع الأطفال التي تناولت الأحداث والأيتام وأطفال الشوارع والأطفال العاملين واللاجئين والأطفال دون قيد وأطفال مهربين بعد ذلك تم عقد حلقه نقاش مع الجهات الحكومية والمنظمات الدولية ومنظمات المجتمع المدني، بحضور أعضاء من برلمان الأطفال 2006-2008، برلمان 2008-2010 لمناقشة ما جاء في التقرير قبل نشره لتعديل بعض البيانات وتحديث بعض الأرقام ثم كتابة تقرير الظل الأول لبرلمان الأطفال وترجمته وإرساله إلى اللجنة الدولية لحقوق الطفل.
من جهة أخرى تم اختيار ثلاثة ممثلين من برلمان الأطفال الحالي والسابق لمقابلة مقرر اللجنة الدولية لحقوق الطفل وممثل مجموعة منظمات الأطفال في جنيف من أجل مناقشة التقرير الوطني حول البروتوكول الاختياري الملحق باتفاقية حقوق الطفل بشأن بيع الأطفال واستغلالهم في البغاء والمواد الإباحية في الـ30 سبتمبر2009 وانتهت إلى التوصيات التالية: (إنشاء مؤسسة وطنية مخولة بتلقي شكاوي انتهاك حقوق الطفل والتحري عنها ومعالجتها بشكل فعال – على الحكومة اتخاذ الإجراءات الكفيلة بتسجيل جميع حالات الولادة في كافة المحافظات مجانا – ضرورة السعي لتعديل القوانين والتشريعات لتوفير الحماية المتساوية لكافة الأطفال تحت سن 18 سنة – ضرورة توفير المعلومات حول أوضاع الأطفال – زيادة عدد المراكز التي تقدم الحماية وخدمات إعادة دمج الضحايا من الأطفال, وتوفير المصادر المالية والفنية والبشرية الكافية لتقوم بمهامها – توصي اللجنة والبرلمان بمجانية الحصول على شهادة الميلاد، وعدم فرض أية رسوم على تسجيل المواليد في عموم المحافظات – تخصيص موازنات كافية تضمن حصول الأطفال على حقوقهم وتراعي مصالحهم الأطفال).
بالإضافة إلى قيام الشبكة والتي يطلق عليها (منارة) وهي منصة إقليمية تعمل على خلق مركز لتنسيق التعاون والتشبيك وتقديم الدعم والتدريب من أجل زيادة مستوى القدرات وتوفير كافة الموارد والمعلومات والمعرفة اللازمة من أجل تعزيز حقوق الطفل في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، لتحقيق الأهداف المتمثلة في (جمع البيانات والتحليلات الموثقة عن أوضاع حقوق الطفل بكل بلد في المنطقة، عبر تطوير طرق بحث سليمة بمشاركة الأطفال كأساس للتقرير – رفع مستوى تبادل الخبرات والتجارب الناجحة بين منظمات المجتمع المدني، وتعزيز المبادرات المشتركة بين الشركاء والمعنيين في المنطقة – تعزيز التكامل بين اهتمامات وتوصيات منظمات حقوق الطفل والأطفال، والأخذ بها في القرارات التي تتخذها السلطات الوطنية بما في ذلك التغيير في السياسات والتشريعات – وضع احتياجات وحقوق الأطفال على أجندة أولويات كافة الجهود التنموية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا).
وتشارك في شبكة منارة عدد من الدول هي اليمن ولبنان وفلسطين والمغرب والأردن وسوف يتم تعميمها لاحقاً على 17 بلد في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، المغرب والخليج.
وتوافر في مجموعة الأطفال الباحثين في شبكة منارة أن يكون عمرهم من 15 إلى 18 سنة ومن كافة الفئات الاجتماعية (في المدرسة،متسربين،عاملين،معوقين) وموزعين جغرافيا على كافة المناطق المستهدفة لتسهيل عملية جمع البيانات وإتقان التواصل الجيد مع الآخرين والالتزام الجدي بالمشروع والاستعداد لتطوير قدراتهم الفنية لإعداد مقابلة مع الأطفال.
ويستهدف البحث أطفال (ذكور وإناث) من عمر 8 سنوات وحتى 18 سنة، وضرورة موافقة الأهل على إجراء المقابلة مع طفلهم، وأن يكونوا ممثلين لجميع المناطق الجغرافية المستهدفة ومن جميع الفئات الاجتماعية (في المدرسة، عاملين، متسربين، معوقين) وأخيراً عدم وجود معرفة قوية ما بين الطفل الباحث والطفل المستهدف في البحث.
وعن دور تقارير الظل المقدمة للجنة الدولية لحقوق الطفل ذكرت شوشان كاشيان من مجموعة المنظمات غير الحكومية باللجنة الدولية لحقوق الطفل: "أن دور الجمعيات الأهلية يُعد دور أساسي في صياغة التقارير المقدمة للجنة الدولية ونتيجة لذلك هناك مادة عن أهمية تقديم المنظمات غير الحكومية لتقارير للجنة الدولية لحقوق الطفل، وأشارت إلى المادة 45 المتعلقة بضرورة جمع معلومات من الشركاء المختلفين والخبرات المختلفة في مجالات مختلفة حول حقوق الأطفال وهؤلاء الشركاء هم المنظمات غير الحكومية والمؤسسات التي تعمل في مجال حقوق الطفل. وحول متوسط المشاركة من جانب المنظمات غير الحكومية في المناطق وبالنسبة لمتوسط لتقديم التقارير في أمريكا اللاتينية واسيا وأوربا وأفريقيا وجد أن هناك اختلاف في أرقام إعداد المنظمات غير الحكومية التي تقوم بإعداد تقارير الطفل ويلاحظ أن عدد التقارير المقدمة من شمال أفريقيا هي الأقل مقارنة بباقي الأرقام وهناك فقط 14 من المنظمات التي قامت بإعداد تقارير منذ 1993 إلى 2009 و26 تم رفعهم من منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ومن أسيا وأفريقيا كانت الإعداد بين 32 و39 أما في المنطقة الأسيوية فكانت 32 والمنطقة الأفريقية 39 وهذا بمشاركة المجتمع المدني من المنطقتين ويبدو أن هناك نقص في مشاركة المنظمات الغير الحكومية في تقديم التقارير او المعلومات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
وعن المجلس الاستشاري للمنظمات غير الحكومية ذكرت فيرونيكا يات مديرة شبكة معلومات حقوق الطفل "كرين" أن المجلس يتألف من 18 عضوا 9 من المنظمات الأهلية و9 من المناطق المعرضة للعنف يضم مجموعة من الاستشاريين المستقلين الذين قاموا باختيار كل الأعضاء. ويتمثل دور المجلس الاستشاري في تقديم الدعم والمساعدة فيما يتعلق بالمتابعة الفعالة لدراسات الأمم المتحدة وأن تتأكد أن التوصيات الخاصة بهذه الدراسات التي وضعتها الأمم المتحدة يتم أخذها في الاعتبار بالفعل. وأشارت إلى أهمية أن يكون هناك تنسيق مع ممثلين عن المناطق المختلفة المعرضة للعنف والذين يتعاملون مع الانتهاكات التي تعرض لها الأطفال، ونجد أن القرار الذي صدر بالفعل عن الأمم المتحدة والذي يؤكد على ضرورة وجود دعم ومساندة بين المجتمع المدني والحكومات المختلفة فيما يتعلق بالمنظمات غير الحكومية والحكومية بالإضافة إلى احترام حقوق الإنسان. وأوضحت أن المجلس الاستشاري يقوم أيضا باقتراح حملات مشتركة بين مختلف الجمعيات الأهلية في مناطق ودول مختلفة، وكذلك يكون هناك اجتماعات مستمرة ودورية مع الممثل الخاص ويكون هناك مناقشة من مختلف الأولويات التي يتم أخذها في الاعتبار والقضايا التي يتم مناقشتها. وأشارت إلى أنه كان هناك اختيار وانتقاء ووضع للأولويات فيما يتعلق بالظروف التي يعيش بها الأطفال، وإذا كان هناك أي انتهاكات تتم بناء على أي مستويات سواء سياسية أو غير ذلك فسيتم أخذها في الاعتبار بشكل فعال ويكون هناك تمثيل حقيقي وواقعي لحماية الأطفال كذلك في المناطق التي تتعرض للعنف.
من جهة أخرى قدمت د. أميرة سيف الدين رئيس جمعية الصحة النفسية للأطفال والمراهقين عرضا بعنوان (الملامح الإقليمية حول العنف بين الأطفال والمراهقين) يؤكد على أن العامل الاجتماعي من أهم المؤشرات التي تزيد من العنف والذي يتضمن البيئة التي يعيش فيها الطفل والتأثير الأسري مثل طرق وأنواع العقاب أو الإثابة والأوجه الأخرى في علاقة الآباء والأبناء. وعرضت د. أميرة الخطوات الأساسية للتعامل مع العنف بين الأطفال والمراهقين وهي:
أولاً: الحصول على معلومات وبيانات لتكوين الخطة،
ثانياً: المفاهيم الأساسية لأي برنامج في الصحة ويشمل الصحة النفسية،
ثالثاً: تحديد الخطوات لعمل برنامج للتصدي للعنف،
رابعاً: تحديد الأدوار الهامة ومسئوليات الأقسام المختلفة والأدوار الأساسية المتخصصة للتعامل مع العنف بأشكاله.
وأشارت د. أميرة إلى وجود خطة للوقاية والتعامل مع العنف بين الأطفال والمراهقين تتمثل في (وضع خطة زمنية قابلة للتطبيق – وضع مؤشرات وأهداف). وعن سياسة الصحة النفسية للأطفال ذكرت د. أميرة أنها مجموعة من المبادئ والسياسات والأهداف لتحسين الصحة النفسية وتقليل عبء الأمراض النفسية في أي مجتمع، وخطتها الارتقاء بالصحة النفسية والوقاية من الأمراض النفسية والعلاج والتأهيل لمن أصبحت حالته النفسية مزمنة.