HyperLink
الرئيسية : دراسات و اّراء : عروض كتب : إعداد الأطفال لتكنولوجيا القرن الحادي والعشرين د. سعادة خليل
إعداد الأطفال لتكنولوجيا القرن الحادي والعشرين د. سعادة خليل
"عندما يتعلق الأمر بتعليم أعمق لأطفالنا، غالبًا ما نسلك الطريق السهل، إننا ندفع بالحاسوب إلى أيدي الأطفال الصغار، ونعتقد بأننا نجلب لهم الراحة مع هذه الأجهزة والبرامج التي تعدهم للمستقبل، إنها بكل بساطة لن تفعل ذلك، فمعظم الطرق والوسائل الحالية لتعليم التكنولوجيا، التي تركز - في الغالب- على تدريب الأطفال على استخدام الآلات؛ غير مناسبة، ما يحتاجه الأطفال بدلاً من ذلك هو التعليم الذي يعدهم كمواطنين، للمساعدة في حل مشكلاتنا الاجتماعية والبيئية الملحة. إنهم يحتاجون إلى تعليم يساعدهم على فهم حقيقة أن المهارات التقنية وحدها لا تستطيع حل هذه المشاكل، وأن المشاركة الاجتماعية النشطة، والالتزام الأخلاقي للبشر الذين يمثلون مختلف الثقافات والأصوات، سيكون ضروريًا دائمًا" .. هذا ما ذكره الدكتور سعادة خليل على غلاف كتابه " إعداد الأطفال لتكنولوجيا القرن الحادي والعشرين" الذي صدر مؤخرا عن مؤسسة شمس للنشر والإعلام بالقاهرة. والجدير بالذكر أن مؤلف الكتاب باحث وأكاديمي فلسطيني، يحمل الجنسية الأردنية، ومقيم في المملكة العربية السعودية، وقد حصل على درجتي الماجستير والدكتوراه في المناهج والتعليم بالولايات المتحدة الأمريكية.
 يقع الكتاب في 188 صفحة من القطع الكبير، ويتضمن تسعة فصول تتناول القضايا والتأثيرات المرتبطة باستخدام الأطفال للتكنولوجيا، كما يسعى الكتاب إلى إعادة النظر في تعليم التكنولوجيا للأطفال، عبر تعريف جديد لمفهوم محو أمية التكنولوجيا.
يعتمد هذا الكتاب على ثلاثة أطروحات أساسية:
أولاً: يواجه أطفالنا جبهة من التحديات التكنولوجية، التي تتسبب في حدوث تغيرات في البيولوجيا البشرية والبيئية في العالم، لا يمكن العودة عنها، وهم يحتاجون إلى نوع مختلف تمامًا من فضاء التكنولوجيا؛ للإقدام على خيارات حكيمة لمستقبلهم.
ثانيًا: اقتحمت الشاشة بألوانها وأنواعها المختلفة حياة الأطفال في كل زمان ومكان، ولم تترك لهم وقتًا حقيقيًا كافيًا، يقضونه مع الطبيعة والفنون والعمل اليدوي واللعب تحت رعاية الكبار، ولم يتبق حتى الآن سوى العلاقات الحقيقية لا الافتراضية منها، التي تعلم الأطفال وتهيئهم لحماية الكون وما فيه من حياة.

ثالثًا: ليس هناك دليل قوي ذو فائدة على المدى الطويل، على أن الأطفال يتلقون التعليم الجيد، بل إن هناك دلائل ومؤشرات مؤذية متزايدة، على أساليب الحياة الرديئة، ونوعية التعليم الذي تروج له الحكومات بقوة.
يؤكد الكتاب على أنه قد آن الأوان لتضافر المواطنين والمؤسسات وصانعي القرار؛ لاستعادة الطفولة للأطفال. ويهدف الكتاب إلى إطلاق شرارة الحوار المطلوب: كيف يكون الانغماس في منتجات التكنولوجيا العالية المتقدمة، وبالتالي التقليل من العلاقات المباشرة مع الناس ومع بقية العالم الحي، وكيف يؤثر ذلك على الأطفال جسديًا وعاطفيًا واجتماعيًا ونفسيًا وروحيًا...)

جاءت فصول الكتاب التسعة كالآتي:

          - الفصل الأول : تعريف جديد لتعليم التكنولوجيا
          - الفصل الثاني : طفولة عالية التقنية
          - الفصل الثالث : نقد المعايير الحالية لتعليم التكنولوجيا
          - الفصل الرابع : المبادئ العشرة من أجل تعليم التكنولوجيا
          - الفصل الخامس : المبادئ العشرة قيد التنفيذ
          - الفصل السادس : المبادئ التوجيهية الإنمائية من أجل تعليم التكنولوجيا
          - الفصل السابع : تعليم التكنولوجيا من أجل الديمقراطية: مبادئ توجيهية
          - الفصل الثامن : المبادئ التوجيهية لتعليم التكنولوجيا للمبتدئين في التعليم
          - الفصل التاسع : أسئلة وأجوبة حول الأطفال والتكنولوجيا
 
 
 
التقييم العام :5  
جميع الحقوق محفوظة للمجلس العربي للطفولة والتنمية، يصدر هذا الموقع بدعم من برنامج الخليج العربى
لدعم منظمات الأمم المتحدة الإنمائية (أجفند)   سياسات الموقع                                                                              
Developed by NetWave